موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - الوجه الثالث تمسّك المحقّق الثاني بأصالة عدم وصول الحقّ
الوجه الثالث: تمسّك المحقّق الثاني بأصالة عدم وصول الحقّ
و أمّا ما تمسّك به المحقّق الثاني قدس سره على ما عن «جامع المقاصد»: من أنّ الأصل عدم وصول حقّه إليه [١] فقد أجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره: بأنّ ما هو المتيقّن من حقّه وصل إليه، وما يحتمل عدم وصوله محتمل الثبوت، وعليه إثباته [٢].
وتنظّر فيه بعض أهل النظر، وأجاب عن الأصل المذكور: بأنّ مشاهدة العين بما لها من الوصف- سمناً كان أو هزالًا- معتبرة في صحّة البيع، و أنّ متعلّق العقد مردّد بين السمينة و المهزولة.
والحقّ بالحمل الشائع، هي العين بما لها من السمن، أو بما لها من الهزال، وكون الحقّ هي العين السمينة أو المهزولة مشكوك، وعدم وصول كلّ منهما بعد العقد، وقبل أداء العين متيقّن، إلّاأنّ الحقّ- بالحمل الشائع- إن كان السمينة، فهو غير واصل، و إن كان المهزولة فهو واصل.
فالمتيقّن عدمه مردّد بين ما هو واصل جزماً، وما هو غير واصل جزماً، وهما متباينان لا جامع بينهما، وعنوان «الحقّ» لا أثر له، فتبيّن أنّ أصالة عدم وصول حقّه إليه، لا أصل لها [٣].
وفيه: أنّه خلط بين الأوصاف التي تعتبر مشاهدتها في صحّة المعاملة، وبين
[١] جامع المقاصد ٤: ١٠٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٥٦- ٣٥٧.