موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - في الصور التي ذكرها الشيخ الأعظم
ولو كان الغرر بمعنى الخطر و الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر، فالطريق العقلائي القائم الموجب للوثوق، رافع له.
نعم، لو لم يرفع به، أو لم يحصل الوثوق، فالبناء الراجع إلى الاشتراط الموجب للخيار، لا يرفعه على مبناه [١]، و إن صحّحناه [٢].
ثمّ على فرض كون الأصل من الطرق المعوّل عليها، لو قام طريق آخر على خلافه، فإن قلنا: بأنّ الاعتماد على الأصل، معلّق على عدم قيام طريق على خلافه، فمع قيامه لا يعوّل عليه، ويقع البيع باطلًا، سواء بلغت قوّة الظنّ حدّاً يلحقه بالقسم الأوّل، و هو ما اقتضت العادة تغيّره أم لا.
و إن قلنا: بأ نّه طريق في عرض سائر الطرق، يسقط هو ومعارضه، ويقع البيع أيضاً باطلًا، سواء حصل الظنّ القويّ بالتغيّر أم لا، فلا وجه للتفصيل الذي ذكره الشيخ الأعظم قدس سره [٣].
ولو لم يقم طريق عقلائي ولا أصل على التغيّر، ولا على عدمه، وكان البيع بالرؤية السابقة، يبطل إلّاإذا وقع مشروطاً على وجود الصفات، أو مبنيّاً عليها؛ بحيث يرجع إلى الاشتراط، وكان المعتبر هو عدم الغرر بمعنى الخطر، لا مقابل العلم ولو بالمعنى الأعمّ من الوجداني؛ ضرورة أنّ الاشتراط و البناء لا يرفعه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤١.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٠٥- ٤٠٦ و ٤٦٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٢.