موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - فيما لو كان المبيع كلّياً في المعيّن
الجهل- لا يشمل المقام، و إنّما المستند للبطلان إمّا مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك» [١]
بناءً على شموله للمقام، أو عدم تحقّق عنوان «البيع» لو لم تشتمل الصبرة على المبيع، فمع القطع بالاشتمال يصحّ في الظاهر.
ومع كشف الخلاف ينكشف البطلان في الجميع؛ لأنّ البيع وقع على عنوان لم يتحقّق في الخارج، وما هو متحقّق ليس مصداق العنوان؛ فإنّ «العشرة» التي هي متعلّقة للعقد، لا تصدق على الخمسة ونحوها ممّا هي دون العشرة، والمفروض أنّه بيع واحد، تعلّق بعنوان كلّي واحد، لا بكلّيات عديدة يكون لكلّ مصداق، وفي مثله يبطل البيع.
ولا يقاس المقام ببيع الموجود الخارجي على أنّه عشرة، أو بيع المشار إليه بعنوان أنّه عشرة؛ بأن يقول: «بعتك هذه العشرة» فإنّ البيع في مثله وقع على الموجود الخارجي، ومع التخلّف يكون له الخيار، إمّا للتبعّض كما هو الظاهر، أو للشرط، أو للوصف.
و أمّا الكلّي فهو عنوان وحداني، لا ينطبق على الناقص أو الزائد عليه، فباع عنواناً لا مصداق له، فلا وجه لخيار التبعّض هاهنا.
والفرق بين المبيع الخارجي و الكلّي هاهنا: كالفرق- بوجه- بين بيع فرس خارجي بوصف أنّه عربي مثلًا، وبين بيع الفرس العربي بنعت الكلّية؛ فإنّ المبيع في الأوّل الموجود الخارجي، ومع التخلّف له خيار تخلّف الوصف، و أمّا في الثاني فلا ينطبق الكلّي على غير العربي، فلو انكشف أنّه لا واقعية له أصلًا، بطل البيع.
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٠.