موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - فيما لو كان المبيع كلّياً في المعيّن
والأظهر فيه: أنّ «العلم» المأخوذ في الصدر أعمّ من العلم الوجداني، ومن الوثوق، والظنّ المعتبر، كما أنّ لذلك التعميم شواهد في موارد مختلفة، لا أنّ المراد منه العلم الوجداني، و أنّ البيّنة تقوم مقامه.
و أمّا الاستصحاب العقلائي، فمع عدم ثبوته- بل الظاهر عدم بنائهم على العمل بعنوان الاستصحاب، نعم ربّما يكون الثبوت في السابق، موجباً للوثوق ببقائه، لكنّه في مثل المقام لا وجه له- لا يزيد على خبر الثقة؛ في أنّ العمل به ليس لقيامه مقام العلم.
و أمّا الاستصحاب الشرعي، فدليله قاصر عن إثبات إقامة الاستصحاب، مقام القطع بما هو صفة خاصّة.
نعم، لا يبعد قيامه مقام القطع الطريقي؛ بدعوى أنّ الاعتبار فيه، هو التعبّد بترتيب أثر اليقين في زمان الشكّ، ومحطّ أدلّته هو اليقين الطريقي، وإرادة القطع بما هو صفة خاصّة مع الطريقي- على فرض جوازها- لا تستفاد من أدلّته؛ لعدم الإطلاق، أو للشكّ فيه.
هذا مع الغضّ عمّا تقدّم [١]، والبناء على جواز التمسّك بالنبوي في المقام، مع البناء على كون الغرر هو الجهل الوجداني، مقابل العلم كذلك؛ أيالعلم الحقيقي، لا ما هو أعمّ منه وممّا يحصل بالأمارات، كما هو الشائع في استعمال الشارع على الظاهر، فإنّه لا إشكال في رفع الغرر بها.
ثمّ إنّه بناءً على ما هو الحقّ؛ من أنّ دليل الغرر- على فرض كونه بمعنى
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٩.