موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - حكم قبض المشتري لجميع الصبرة
وبعنوان الأمانة في الباقي؛ بمعنى انقلاب ملكه الشخصي إلى الكلّي، فيكون كلّ من البائع و المشتري مالكاً لكلّي.
و هذا محتمل كلام الشيخ الأعظم قدس سره [١]، ولازمه- على ما ذكره- الاشتراك، وكون التلف عليهما.
و هذا الوجه غير صحيح:
أمّا أوّلًا: فلأنّ البائع ليس مسلّطاً على ذلك الانقلاب.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لا معنى معقول له؛ لأنّ انقلاب ملكه الشخصي بمعنى انقلاب الخارج المتحقّق الجزئي إلى الكلّي، لا يعقل، وبمعنى سلب الملك الخارجي، وإثبات الكلّي، لا يعقل أيضاً بلا سبب للسلب وللإثبات.
مع أنّ لازم الاحتمالين، خروج العين الخارجية عن ملكه، وعدم دخولها في ملك الآخر، و هو خلاف الواقع؛ ضرورة أنّ العين بعد التسليم باقية في ملكه.
والقول: بأنّ الخارج بعد ملكهما للكلّي، يصير ملكاً لهما بالإشاعة [٢] مدفوع بأنّ لازمه كون كلّ منهما مالكاً لأمرين: الكلّي، والخارج، و هو ممنوع جدّاً، مع أ نّه لا سبب للتبديل بالإشاعة.
وأوضح ممّا ذكر فساداً، أن يراد قلب الصاع الجزئي إلى الكلّي، وانقلاب الصيعان الخارجية إلى الكلّي الاعتباري.
ورابعة: يكون تسليم المجموع لإيفاء مصداق الكلّي، ولا يعقل ذلك إلّا
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٦٠- ٢٦١.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٤١.