موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - الثالث من الوجوه الكلّي في المعيّن
وثانيهما: الكلّي المنطبق على كلّ بعض.
مع أنّا نرى في حكم العقلاء، أنّ بيع الكلّي في المعيّن من غير المالك، يعدّ بيع ملك الغير، فيحتاج إلى الإجازة، فمن باع شاة من قطيع الغير على نحو الكلّي في المعيّن، يقال: «باع شاة الغير».
فلا بدّ بعد صحّة هذا الحكم العقلائي من الالتزام: إمّا بكون الكلّي في المعيّن جزئياً خارجياً مردّداً، وأ نّه مرادهم من «الكلّي الخارجي» و هو فاسد عقلًا بلا إشكال.
أو بكون الكلّي مملوكاً في قبال الصبرة وأبعاضها، و هو أيضاً فاسد عرفاً.
أو بإرجاع الكلّي في المعيّن إلى الإشاعة، و هو أيضاً خلاف اعتبار العقلاء.
والذي يمكن أن يقال: إنّ الكلّي بما هو، مع الغضّ عن لحوق الاعتبارات المعاملية به، معنىً واحد، لا فرق بين مصاديقه وموارده- التي هي كلّيات أيضاً- من حيث الكلّية بوجه؛ فإنّ الكلّي هو المفهوم القابل للصدق على كثيرين، و هو صادق على الامور العامّة كالشيء و الممكن، وعلى الماهيات الخاصّة كالإنسان والغنم و البقر، وعلى الكلّيات المقيّدة و إن صار التقييد موجباً لعدم الصدق إلّا على مصاديق محدودة أو على مصداق واحد أو على الكلّي المضاف إلى معيّن كالصاع من الصبرة الخارجية.
فكلّ من تلك العناوين كلّي، قابل للصدق على كثيرين، من غير افتراق بينها من هذه الحيثية، و إنّما الافتراق بالإطلاق و التقييد، وسعة الصدق وعدمها ممّا لا دخالة لهما في نفس الكلّي، فالكلّي في المعيّن، لا يفترق عن سائر الكلّيات من حيث الكلّية.