موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - حكم الشكّ في المكيلية و الموزونية
ومنها: أنّ الظاهر من ذيله، أنّ اللازم تبعية سائر البلاد لمكيال أهل المدينة، فلا يجوز بيع المكيل بمكيال آخر، ولميزان أهل مكّة، فلا يجوز العدول إلى ميزان آخر، ولا أظنّ التزام أحد من الفقهاء بذلك، فلا بدّ من تأويله.
معارض بما ادّعي عليه الإجماع، كالمحكيّ عن «التنقيح» و هو «أنّ المناط في الكيل و الوزن على عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فما ثبت أنّه مكيل وموزون في عصره، بني عليه حكم الربا إجماعاً، و إن تغيّر بعد ذلك، وما علم أنّه غير مكيل ولا موزون في عصره، فليس بربوي إجماعاً» [١].
فإنّ مقتضى ما في «المبسوط» أنّ ما كان في الحجاز عادة في عهده صلى الله عليه و آله و سلم، لم يجز في سائر البلدان التخلّف عنه، ومقتضى الثاني، أنّ ما كان مكيلًا أو موزوناً في عصره صلى الله عليه و آله و سلم ولو في غير الحجاز، فهو ربوي، فلا عبرة بالحجاز خاصّة.
و أمّا ثانياً: فإنّه لم ينقل الاعتبار بعادة الشرع إلّامن «المبسوط» ثمّ «الشرائع» [٢] وجملة من الكتب المتأخّرة عنها [٣]، ونقل عن القاضي [٤] أيضاً، والظاهر خلوّ كتب القدماء عن الفتوى بها، وإلّا لنقلها صاحب «مفتاح الكرامة» [٥] مع كثرة تتبّعه.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] التنقيح الرائع ٢: ٩١؛ انظر جواهر الكلام ٢٣: ٣٦٢.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٣٩.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٦١؛ الدروس الشرعية ٣: ٢٩٧؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٥٠٠.
[٤] المهذّب ١: ٣٦٣؛ مختلف الشيعة ٥: ١٢٧.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١٤: ٤٩- ٥٤.