موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - حكم الشكّ في المكيلية و الموزونية
فإذا شكّ في صيرورتها ممّا يكال أو يوزن، بعد تبدّل تلك الحالة في عصره صلى الله عليه و آله و سلم، تستصحب الحالة السابقة، فتندرج في الكبرى الشرعية، و هي «أنّ كلّ ما لا يكون مكيلًا أو موزوناً في عصره، لا يجري فيه الربا» كما ادّعي الإجماع [١] عليها.
ولا يعارضه استصحاب عدم كونها معدودة في عصره، أو ممّا بيع مشاهدة؛ لعدم أثر شرعي له، ولا يثبت به القسم المقابل.
هذا كلّه على فرض الإجماع أو الشهرة المعتبرة، ولكن يمكن منعهما حتّى في باب الربا:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الدعاوي في المسألة متعارضة؛ فإنّ ما في «المبسوط»: إذا كانت عادة الحجاز على عهده صلى الله عليه و آله و سلم في شيء الكيل، لم يجز إلّاكيلًا في سائر البلاد، وما كانت فيه وزناً، لم يجز فيه إلّاوزناً في سائر البلاد، والمكيال مكيال أهل المدينة، والميزان ميزان أهل مكّة، هذا كلّه بلا خلاف [٢] انتهى، مع ورود بعض المناقشات عليه:
منها: أنّ الظاهر من صدره، أنّ المناط عادة الحجاز، ومن ذيله أنّ المناط في الكيل المدينة، وفي الوزن مكّة.
ومنها: أنّ الظاهر منه أنّ الموزون لا يجوز فيه الكيل وبالعكس، و هو مسألة خلافية بلا إشكال.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٠، الهامش ١.
[٢] المبسوط ٢: ٩٠.