موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - جريان نزاع الكشف و النقل في بيع الراهن بعد فكّ الرهن
الإجازة بعد الردّ هنا كالفضولي مطلقاً، أو لا مطلقاً؟
أو يفصّل بين ما إذا كانت الإجازة بنفسها معتبرة، كما إذا قلنا: بأنّ النقل لا ينافي الرهن، والإجازة ليست لأجل إسقاط الحقّ بها، فيكون الكلام فيه كالفضولي، وبين ما إذا كانت الإجازة لأجله، والمعتبر سقوط الحقّ وفكّ الرهن؛ للتنافي بين النقل و الرهن، فلا يكون الردّ مانعاً عن الإجازة؟
وجوه، أوجهها أوسطها؛ لأنّ الوجه في هدم الردّ عقد الفضولي، هو أنّ إجازة المجيز بمنزلة قبول القابل، وأ نّها تجعل المجيز أحد طرفي العقد، ولا إشكال في أنّ من شروط العقد، أن لا يحصل بين طرفيه ما يسقطهما عن صدق «المعاقدة» و «المعاهدة».
بل على ما قرّرنا في محلّه: من أنّ الإجازة هي قبول ما أوجده الموجب بإيجابه، والإيجاب تمام ماهية المعاملة، وقبول الفضولي ممّا لا أثر له؛ فإنّ إيقاع المعاملة- أيالمبادلة بين المثمن و الثمن- إنّما هو بفعل الموجب، واعتبار القبول من المالك ليس لأجل تتميم الإيقاع، بل لأجل تحقّقه الاعتباري عند العقلاء [١].
ولهذا قلنا: لو وكّل الأصيلان شخصاً لإيقاع المعاملة، فقال: «بعت هذا بهذا» تمّت، ولا تحتاج في تحقّقها إلى قبول [٢].
فلو أوجب الفضولي الموجب المعاملة، يكون إيقاعها تامّاً؛ لا يحتاج إلى ضمّ القبول، وقبول الأجنبيّ غير الأصيل لغو؛ لا يكون دخيلًا في إيقاع المعاملة،
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ١٥٠.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٣٧ و ٢٤٣ و ٣٢٣، وفي الجزء الثاني: ١٥١.