موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
ولا يكون العقد المتعقّب بالرضا مشمولًا للدليل على النقل.
أنّ العقد المتحقّق من الراهن أو من الفضولي، فرد من العقد، باقٍ عرفاً إلى زمان الرضا، وإلى زمان رفع المانع و المزاحم، فقوله: «لم يوجد بعد زوال العقد فرد» خلط بين العموم الأفرادي، وإطلاق كلّ فرد بالنسبة إلى الحالات العارضة له.
فالعقد المتحقّق فرد من العامّ، و هو تمام الموضوع لوجوب الوفاء، فإذا ابتلي بمزاحم لا يجب الوفاء به حال المزاحم، و إذا رفع يجب الوفاء؛ لوجود المقتضي- و هو كونه عقداً- ورفع المانع.
وبعبارة اخرى: إنّ للعقد بقاءً عقلائياً إلى زمان زوال المانع، كما أنّ للعقد الفضولي بقاءً كذلك إلى زمان الإجازة، وبعد رفع المانع في عقد الرهن، وتحقّق الإجازة في الفضولي، يجب الوفاء به.
ويؤيّد المطلوب: التعليل الوارد في نكاح العبد بلا إذن مولاه ب
«أ نّه لم يعصِ اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» [١]
فإنّ العصيان التكليفي غير قابل للإجازة، وغير مناسب للمقام، بل المراد أنّه عصاه وأوقع النكاح بلا إذنه، فإذا أذن جاز، حيث يظهر منه أنّ ما هو موقوف على إجازة من له الإجازة يصحّ بها، بناءً على الإسراء من النكاح إلى البيع ونحوه.
ويستفاد منه أنّ كلّ عقد كان النهي عنه لحقّ آدمي، إذا لحقه رضاه، أثّر أثره.
[١] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣؛ الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.