موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - الصورة الرابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه علماً أو ظنّاً
وكان غرضه الإيصال إلى المضطرّين، وعلم من حاله أو مقاله ذلك، فإنّه يجوز التبديل [١].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ الأغراض و الدواعي محرّكة إلى جعل الإنشاء لأمر خاصّ، أحرز فيه تحقّق غرضه، فلا يعقل أن تكون تلك الأغراض و الدواعي، من قيود الموضوعات في باب الإنشاءات العقدية أو الإيقاعية.
نعم، يصحّ منه أن يقيّد الموضوع بما أراد، لكن صرف كون الشيء غرضاً، لا يعقل أن يصير قيداً، فلو صحّ ذلك لما اختصّ بباب الوقف، بل لكان جارياً في البيع و الإجارة وغيرهما، فإذا كان غرضه من بيع شيء الانتفاع به، لا لخصوصية في شخص المبيع، هل يمكن أن يقال: تعلّق البيع بما هو ذو نفع من سائر الأمتعة، ولم يتعلّق بالعين؟!
وبالجملة: ما كان متعلّق الوقف أو البيع، هو نفس الأعيان؛ لأغراض خاصّة، وجهات تعليلية.
ثمّ إنّ القائل لمّا رأى أنّ تعلّق الوقف بالمالية باطل، قال في ذيل كلامه: إنّ الوقف تعلّق بالعين بما هي مال [٢].
وأنت خبير: بأنّ هذا الاعتراف هدم لما أسّس لتصحيح البيع في تلك الموارد؛ فإنّ الوقف إذا تعلّق بالعين لا بماليتها، فلا وجه لصحّة بيعها إلّابمسوّغاته، ولا تكون الأغراض بمنزلة الاشتراط، كما هو واضح.
[١] العروة الوثقى ٦: ٣٩٠.
[٢] نفس المصدر.