موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - الاستدلال بمكاتبة الحميري على جواز البيع عند الأنفعية
بل يمكن أن يقال: إنّ التفصيل بين الوقف على شخص الإمام عليه السلام، وبين الوقف على قوم خاصّين حاضرين؛ لأنّ المراد بإمام المسلمين إمّا عنوان الإمام؛ أي الرئيس، أعمّ من الإمام الأصل، فيكون المقصود التفصيل بين الوقف العامّ والخاصّ؛ بذكر مصداق من العامّ، على إشكال.
و إمّا شخص الإمام عليه السلام، فيكون التفصيل في الوقف الخاصّ بين ما إذا كان الموقوف عليه الإمام عليه السلام وغيره.
وهنا جهات اخر، لا داعي للتعرّض لها بعد كون الروايتين ضعيفتين:
أمّا الاولى: فبجعفر بن حيّان.
و أمّا الثانية: فلأنّه لم يعلم أنّ تلك المكاتبات كانت بواسطة واحدة هي أحد النوّاب أو وكلاء الناحية المقدّسة، أو بوسائط مجهولة عندنا، ولا يدلّ قول النجاشي: إنّه كاتب صاحب الأمر عليه السلام، وسأله مسائل في أبواب الشريعة [١] على شهادته بأنّ هذا الجواب منه روحي فداه.
وما عن ابن الغضائري: من أنّه وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها، والتوقيعات بين السطور [٢] لم يتّضح منه أنّها بخطّه المبارك.
وكيف كان: لا يمكن الاعتماد على الروايتين مع ضعفهما، ومخالفتهما للقواعد المحكمة، وعدم العامل بهما أو قلّته.
[١] رجال النجاشي: ٣٥٥/ ٩٤٩.
[٢] الرجال، ابن الغضائري: ١٢٤/ ٢١٨؛ انظر رجال النجاشي: ٣٥٥/ ٩٤٩.