موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
بل لعلّ هذا أظهر من لفظ الرواية عند التأمّل.
مع أنّ التوريث هاهنا كالتوريث في الموصى له، لم يرد منه الوراثة المصطلحة.
ثمّ على الاحتمال الأوّل: فالظاهر من جعل العنوان موضوعاً للحكم، أنّه لم يكن مشيراً إلى الأفراد الموجودة في الخارج، مثل القضيّة الخارجية على بعض المسالك [١]، فيكون الموقوف عليهم قرابة الأب وقرابة الامّ من الواقف.
فحينئذٍ، كونه من المنقطع حتّى على فرض كون الوقف على من ينقرض غالباً منقطعاً، غير معلوم؛ لأنّ انقراض قرابة أبيه وامّه غير معلوم، ولا دليل على كونها منقرضة غالباً، لو لم يكن المعلوم أنّ الغالب في طائفة أو طائفتين عدم الانقراض، فلم تكن الرواية ظاهرة في المنقطع حتّى على الاحتمال المرجوح.
مضافاً إلى أنّ صدر الرواية- على ما يظهر من الجواب و الأسئلة المتأخّرة- لم يكن بصدد بيان الوقف، بل المقصود استفهام صحّة الوصيّة، فلا إطلاق فيه، فيحتمل أن يكون الوقف قد ذكر فيه التأبيد إلى أن يرث اللَّه الأرض.
فمع هذا الاحتمال، لو كان حكم المؤبّد و المنقطع مختلفين، لكان على الإمام عليه السلام الاستفصال عند السؤال عن جواز البيع، فالرواية ظاهرة في جوازه في خصوص الدائم، أو في أعمّ منه ومن المنقطع.
[١] شرح المنظومة، قسم المنطق ١: ٢٤٨.