موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
ولا ذكر الدوام وعدمه، بل المعتبر في الدائم عدم التقييد بالأجل و المدّة، فيكون الوقف على الطبقة الاولى، غير منقطع إذا لم يتقيّد بالمدّة، وعلى عنوان باقٍ إلى الأبد، منقطعاً إذا تقيّد بها.
والفقهاء حيث عنونوا شرائط الوقف، جعلوا منها الدوام، وجعلوا مقابله ما اقترن بمدّة [١]، ثمّ عنونوا مسألة اخرى، و هي أنّه لو وقف على من ينقرض غالباً، ولم يذكر المصرف [٢]، فاختلفوا في كونه وقفاً أو حبساً.
والظاهر من ذلك، أنّ الدوام المقابل لذكر المدّة من شرائط الوقف، وادّعي عليه الإجماع، وكذا على بطلان مقابله [٣].
و أمّا الوقف على من ينقرض غالباً، فمحلّ خلاف في أنّه حبس، أو وقف، ونسب إلى المشهور أنّه وقف [٤]، و أمّا البطلان فلم يعرف قائله [٥].
فعلى هذا: يكون الظاهر من الوقف في الرواية، أنّه غير منقطع حتّى بناءً على الاحتمال الثاني، مع أنّه ضعيف؛ لأنّ القرينة المدّعاة [٦] غير ظاهرة فيما ذكر، لاحتمال أن يكون التوريث مربوطاً بالثلاثمائة، لا بجميع المنافع،
[١] الخلاف ٣: ٥٤٨؛ شرائع الإسلام ٢: ١٧٠؛ انظر جواهر الكلام ٢٨: ٥١.
[٢] المهذّب البارع ٣: ٥٠- ٥٣؛ شرائع الإسلام ٢: ١٧٠؛ قواعد الأحكام ٢: ٣٨٨؛ جواهر الكلام ٢٨: ٥٤.
[٣] الخلاف ٣: ٥٤٨؛ غنية النزوع ١: ٢٩٨؛ السرائر ٣: ١٥٧؛ انظر جواهر الكلام ٢٨: ٥١- ٥٤.
[٤] الحدائق الناضرة ٢٢: ١٣٧.
[٥] انظر نفس المصدر.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٤٤.