إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩٦
ان اصل لعدم اصل على حدة لا يحتاج الى وجود الحالة السابقة و انه يمكن اثبات التخيير و لو كان عقليا به لو بزعم كون التخيير شرعيّا يمكن ترتبه عليه و ان كان مبانى الوجوه المزبورة فاسدة عندنا على ما عرفت شرح ذلك فيما سبق و اشرنا الى ذلك عن قريب و اما توجيه كلام الكلينى (قدس سره) بما ذكر من ان فى ذلك ترك العمل بالظنون الّتى لم يثبت الترجيح بها الى قوله و لذا طعن غير واحد من الأخباريين على رؤساء المذهب الى آخره و حمله على التمسّك باطلاق اخبار التّخيير فى الشبهات الحكمية و انه فى مقام عدم جواز التصدى عن المرجّحات المنصوصة بالرّجوع الى كلّ مزية كالشهرة الفتوائية و غيرها مما ليس فى النصوص منه عين و لا اثر على ما يظهر من المصنّف فى هذا المقام فهو مخالف لظاهر كلام الكلينى بل صريح كلامه حيث قال و لا نعلم من ذلك الا اقله مشيرا الى المرجّحات المنصوصة الدال على ان كلامه فى الشبهات الموضوعيّة و انه مع عدم العلم بوجود المرجّحات المنصوصة لا بدّ من الحكم بالتخيير و عدم الاعتناء باحتمال وجودها و لا بالظن بها مع ان ما ذكر من التوجيه فى هذا المقام من الحمل على الشبهة الحكمية بالتقريب المزبور مخالف للتوجيه الّذى ذكره عن قريب بقوله ان قول الكلينى و لا نعلم من ذلك الا اقله اشارة الى ان العلم بمخالفة الرواية للعامة فى زمن صدورها و كونها مجمعا عليها قليل و التعويل على الظن بذلك عار عن الدّليل حيث انه لا بدّ من ان يحمل على الشبهة الموضوعيّة على النحو المزبور هذا ثم ان شيخنا المحقق قد ذكر فى مجلس البحث ان الكلمات المزبورة من قوله و لا نعلم من ذلك الا اقله اشارة الى العلم بمخالفة الرّواية للعامة الى قوله و المعتمد عندنا ما ورد من اهل بيت الرّسول من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات كلّها من كلام بعض الأخبارى المذكور الّذى ذكر ان وجه اهمال هذا المرجح كون اخبار كتابه كلّها صحيحة و انّ فاعل انتهى كلام الأخبارى المذكور لكن ليس فى كلام المصنّف دلالة على ذلك بل سياق التعبير يابى عن ذلك و لعلّه (قدس سره) اخذه من موضع آخر و كيف كان فالاشكال وارد على الموجّه كائنا من كان قوله نعم لو كان المرجع بعد التكافؤ هو التوقف و الاحتياط اه لا يخفى انه ان قلنا بان الاحتياط مرجع عند تعارض الخبرين بناء على الطريقية الموجبة لسقوط كلا الخبرين عن الحجّية من جهة ذهاب الطريقية عنهما مع العلم الاجمالى بمخالفة احد الخبرين للواقع كما هو مذهب المشهور من الأخباريين و يدلّ عليه الأخبار العامة الموجبة للتوقف و الاحتياط و خصوص المقبولة بناء على دلالتها على ذلك فان قلنا باطلاق الأخبار الدالة على الرجوع الى الاحتياط و ان القدر المتيقن تقييده بصورة عدم وجود المرجحات المنصوصة فيبقى غيرها من المرجّحات التى لم يعلم اعتبارها من الشارع داخلا فى الاطلاق بمعنى انه يتمسّك به فى نفى كونها مرجّحة