إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٢
بناء على كون الاستصحاب من باب الظن كما هو مذهب العلّامة و الشهيدين و من يحذو حذوهما (قدّس الله اسرارهم) فيكون الكلام المذكور مبنيّا على مذهبهم لا على مذهبه قوله نعم و بما قيل ان تحريم الصّيد اه قال فى مفتاح الكرامة و فى الدلائل ان غير معلوم التذكية هل هو نجس او غير نجس و انما منع الشارع عن استعماله و الانتفاع به و الاقوى الثّانى فترجع المسألة الى الشكّ فى نجاسة الواقع و فى الحدائق عن صاحب المعالم فى مقام العمل بالاصلين انه قال فى مقام الجواب عن دليل القائل بنجاسة الماء و حرمة اللحم بالمنع من دلالة حرمة اللّحم على عدم تحقق الذكاة و انما يدلّ لو كان الحكم بالتّحريم موقوفا عليه و هو فى خير المنع ايضا بجواز استناده الى جهالة الحال و حصول الاشتباه فان التحريم ح هو مقتضى الاصل لاشتراط الحل بامر وجودى و الاصل عدمه فيعمل بكلّ من اصلى طهارة الماء و حرمة اللحم اه فان فى مقام رده ان التمسّك باصالة عدم التذكية يوجب الحكم بتحريمه و نجاسته فالنجاسة لا تختص بالترتب على العلم بعدم التذكية خاصّة الّذى هو الموت حتف الانف حتى يتم لهم ان النجاسة هنا مشكوك فيها لأحتمال التذكية بل كما تترتب على ذلك تترتب على الشكّ فى التذكية كما عرفت اه و فى جامع المقاصد على ما حكى ان تحريم الصّيد ان كان مستندا الى عدم التذكية الّتى هى عبارة عن موته حتف انفه ثم التنافى و امتنع العمل بالاصلين و ان كان مستندا الى عدم العلم بالتذكية لم يتم لانّ الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم بالنجاسة لا عدم النجاسة فى الواقع فانه لو شكّ فى نجاسة الواقع لم ينجس الماء قطعا على ان العمل بالاصلين المتنافيين واقع فى كثير من المسائل قال فى مفتاح الكرامة و رده الاستاد بانا لا نرتاب فى ان ظاهر الحكم على شيء تسريته الى لوازمه إلّا ان يقوم دليل على خلافه و حيث اثبتنا النّجاسة بالاصل سرى حكمها بل ليس معنى النجاسة سوى ذلك مع انا نفرق بين ان يكون الحق لواحد و ان يكون لاثنين ففى الاوّل يجرى الحكم و لوازمه بلا تأمّل دون الثّانى و الحق فى العبادات انما هو للّه تعالى بخلاف المعاملات فانه كثيرا ما يكون لاثنين و حيث حكمنا بان الصّيد ميتته كان جميع ما دلّ على ان الميتة نجسة و انّها تنجس الماء يدلّ على ذلك و لا وجه للشكّ بعد حكم الشّرع بحجّية الاصل و لزوم العمل عليه انتهى قوله و مرجع الاوّل الى كون حرمة الصّيد لا يخفى ان التدبّر فى كلام المحقق الثانى بل و فى كلام صاحب المعالم يعطى ان مرادهما التمسّك باصالة عدم التذكية فى اثبات الحرمة و باصالة الطهارة فى اثبات الطهارة لا التمسّك بالاصل التعبدى فى باب اللّحوم الّذى هو خارج عن الاصول المعروفة فليس مقصودهما التمسّك بالاصل المذكور بل مراد المحقق الثانى هو التمسّك بالاستصحاب و اما صاحب المعالم فليس الاستصحاب حجة عنده كما صرّح به فى اصول المعالم فمراده اما اصالة العدم فى كل حادث شك فى وجوده و قد جعلها جماعة اصلا برأسه و امّا الاستصحاب بزعم ان استصحاب العدم خارج عن حريم النزاع على ما عرفت [١] التامل فيه فمرادهما مما ذكراه اما ان النجس بالاستصحاب
[١] و قد عرفت