إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠
كلّما كان كذلك لا يكون حكما من الشّارع بل يستفاد من تلك الاحاديث ان عدم الضّرر و عدم كون المتضمّن للضرر حكما شرعا حكم شرعى يجب اتباعه و الاخذ به انتهى و انت خبير بان المستفاد من كلماته فى مقام تقرير المعنى الثالث و غيره عدم كون الحكم الّذى يوجب الضرر و يستلزمه و يكون سببا له من احكام الاسلام فقط فيستفاد منه كونه موافقا للمصنّف ره فى حصر مدلول الخبر على ما ذكر و المستفاد من قوله مع ان المعنيين الاوّلين يختصّان بضرر العباد بعضهم بعضا مع انا نرى الفقهاء يستدلون بنفى الضّرر على الاعمّ او يدلّ على كون مدلول الخبر كلا الشقين فيكون موافقا للمحقق القمى فيكون كلماته متهافتة فتدبّر و ذكر بعض الافاضل انه بعد تعذر ارادة الحقيقة من اللفظ اختلفوا فى المراد منه على وجوه احدها ما ذكره المصنّف من انّ المراد نفى الضرر المشروع بمعنى عدم جعل الشارع حكما يلزم منه ضرر على احد تكليفيا كان او وضعيّا قال و هذا اظهر الوجوه فى معنى الرّواية اذ لا يرد عليه سوى لزوم المجازية فى الظرف اعنى قوله(ص)فى الاسلام اذ لا بد ح من جعل لفظ فى بمعنى السببيّة لانّ المراد بالاسلام هو الاحكام الشرعيّة و الضرر مرتب عليها و مسبب عنها لا مستقر فيها حتى يتم معنى الظرفية الى ان قال و ثانيها ما احتمله المصنف ره من اخذ النفى بمعنى النهى و هذا المعنى محكى عن البدخشى و ثالثها ان يكون النفى باقيا على ظاهره و يكون مدخوله مقيدا بالاذن من الشارع و المعنى لا ضرر ماذون فيه شرعا و لا ضرار كذلك فى الاسلام فكل فعل يكون فيه ضرر على الغير يكون غير ماذون فيه شرعا فيكون حراما فيرجع هذا المعنى الى سابقه و يرد عليهما ان حمل الجملة الخبرية على معنى الانشاء و كذا التقدير فيها خلاف الظاهر و ثانيا ان حمل النفى على ارادة التّحريم لا يتمّ فى رواية الشفعة السابقة يعنى رواية عقبة بن خالد عن الصّادق (عليه السّلام) قال قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالشفعة بين الشركاء فى الارضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار لأنه اذا باع احد الشريكين حصة من المال المشترك فيه فالفعل الذى يمكن تعلق النهى به امّا ايقاع العقد او ابقائه و الاوّل غير حرام بلا اشكال و الثانى لا يعقل تعلق النّهى به لأنّ الابقاء هو فعل اللّه دون المكلّف مع ان حرمة الابقاء لا تستلزم ثبوت الشفعة و ثالثا انّ العلماء قد استدلوا بهذه القاعدة فى باب الخيارات من خيار الغبن و العيب و نحوهما و لا حرمة فى البيع المغبون فيه و لا فى