إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٠
بالمعنى الثالث فاذا عقد امراة بالفارسيّة بزعم جوازه او نكح باكرة بغير اذن الولى كذلك ثم تبدل رايه بعدم الجواز فلا يجوز له النقض فيحل له الاستمتاع بها بعد التبدّل و لا يلزم عليه تجديد العقد بالعربيّة فى الاوّل و مقرونا باذن الولى فى الثانى ليس له وجه صحته بعد ملاحظة ان ما استند اليه من الامارات ناظرا الى الواقع الّذى ليس فيه تقييد باحد الازمنة اصلا و مقتضاه كون الحكم كذلك فى جميع الازمنة اذ مقتضى حجّية الامارات ترتيب جميع آثار الواقع على مؤداها و ما ذكره فيما لم ينقل فى كلامه مستندا اليه من استصحاب استتباع الآثار و استصحاب الزوجيّة فيه ان الاستصحاب لا يجرى مع الدليل على خلافه مضافا الى انّ السيّد عميد الدين قد ادّعى الاجماع على تحريم زوجته اذا عقدها باكرة بغير اذن الولى ثم تجدد رايه بالبطلان على ما حكى و منها ان ما ذكره فى باب التبدّل من وجوب عدم نقض الآثار السّابقة و البناء على صحّة ما فعله من الاعمال غير صحيح لانّ الامارة كما ذكرنا ناظرة الى الواقع فمقتضى الامارة الثانية الحكم ببطلان ما ادى اليه الامارة السّابقة و كون حكم اللّه فى الواقعة هو ما ادى اليه الامارة الثانية فلا بدّ من الاعادة و القضاء و غيرهما الّا اذا قام هناك اجماع او دليل آخر يوجب عدم النقض فى بعض الموارد الخاصّة و ما ذكره من الاجماع و الضّرورة على عدم النقض بطريق الاطلاق غير مسلم كيف و قد جعل الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد من لوازم التخطئة عدم الاجزاء و منها ان ما ذكره فى باب التبدّل و فى المقام من جعل الزوجية و امثالها من قبيل ما يختص بالمعين و المعنيين غير صحيح لأنّ الحكم يتعلق بالثالث و الرّابع و هلمّ جرّا ايضا من جهة حرمة العقد عليها و وجوب الانفاق عليها و غير ذلك على ما اشار اليه المصنّف ره و منها انه على تقدير كون الزوجية و امثالها من قبيل ما يختصّ و غيرها من قبيل غيره بالدّليل على الفرق بينهما حكما حيث حكم فى باب التبدّل بالبقاء على التقدير الاوّل و عدمه على الثّانى و ما ذكره وجها للبقاء فى الاوّل من الاستصحاب مع انه لا يجرى مع الدّليل على خلافه كما ذكرنا فيه انّ الاستصحاب يجرى فى الثانى ايضا فلم فرق بين شيئين لا فرق بينهما و منها انّه يستفاد من كلامه الفرق بين الغافل عن احتمال المخالفة المعتقد بالمطابقة مع انكشاف موافقته لرأى مجتهده بعد التنبه و بين القسم الثالث مع كون راى مجتهده الصّحة بعد التقليد و انه يحكم بترتب الاثر على عمله من اوّل الامر مطلقا على الاول و الرّجوع الى التفصيل فى القسم الثالث مع انه لو بنى