إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧٧
بمقتضى قوله البيّنة للمدّعى و اليمين على من ادعى عليه و فائدة اليمين هى اثبات كون المبيع خلّا او شاة فعدم اثبات اصالة الصّحة خروج شيء من تركته عن ملكه لا ينافى خروجه باليمين فانقدح من جميع ذلك ان المسألة غير صارفة عن الأشكال و اللّه العالم قوله قال العلّامة فى آخر كتاب الإجارة لو قال اجرتك اه فى مفتاح الكرامة فى الإيضاح ان تقديم قول الموجر اولى و فى الحواشى انّه اقوى و فى جامع المقاصد انه اوجه لأنّ المستأجر و ان كان مدّعيا للصّحة إلّا انّه مع ذلك مدّع امرا زائدا و هو استيجار سنته بدينار و المالك ينكره فلا يقدم قوله فيه لانّ الاصل عدمه و وجه تقديم قول المستاجر انّه مدّع للصّحة و هى موافقة للاصل فيكون هو المنكر و قضية كلام الاصحاب فى غيره من الابواب تقديم قوله و هو الموافق للقواعد ايضا و يمنع كونه مدّعيا امرا زائدا اذا فرضنا ان صرف الدينار اثنا عشر درهما او اكثر قال فى الإيضاح محلّ البحث فيما اذا اتفقا على وقوع عقده على تناوله شيئا معلوما و لو ضمنا من زمان و غيره و صرّح بان الشهر الاوّل معين لكن كلام الكتاب مطلق و قد وقع مثل ذلك له و لوالده و للشهيد حيث فهموا من قول الشّيخين انه لو اجره كلّ شهر بدرهم كان عليه اجرة شهر منذ قبض و عليه فيما بعده اجرة المثل انّهما ارادا انّه قال له اجرتك هذا الشهر بدرهم و ما بعده على هذا الحساب و حملوا كلامهما المصدر لكل على تعيين الشهر الأوّل لأنّه المتّصل بالعقد او لغير ذلك و قال فى شرح قوله فان قدمنا قول المالك فالاقوى اه و فى الايضاح [١] و فى جامع المقاصد انه ضعيف و لا ترجيح فى الحواشى قال فى الايضاح هذا اذا كان قسط الشّهر درهما قلت و اذا كان صرف الدّينار اثنى عشر درهما و جعل وجه القوة اتفاقهما على وقوع الاجارة فى الشّهر الاوّل بدرهم لكن احدهما يدعى وقوعه على وجه مبطل و الآخر يدّعى وقوعه على وجه يصحّ فكان القول قول الآخر و نفى الزّيادة الّتى يدعيها لا يقتضى البطلان فيه و لعلّه اراد بوقوعه على الوجه المبطل انه اقترن بما ذكر معه فهو اما جزء من العقد او شرط فيه و كلاهما اذا كان مجهولا يفسده و قد عرفت انه فرض المسألة فيما اذا اتفقا على وقوع العقد و على تناوله شيئا معينا قد يظهر منه كما هو ظاهر العبارة انه يحكم بصحّة العقد فى الشهر الاوّل من دون يمين المستاجر و ليس كذلك قال فى جامع المقاصد انّه معلوم البطلان لانّ الحكم بصحّة العقد فى الشّهر الأوّل بناء على تقديم قول المالك بمجرّده من دون يمين المستاجر معلوم البطلان فيتعين ان يكون مقصوده من العبارة ان الاقوى تقديم قول المستأجر فى صحّة العقد فى الشّهر الاوّل مع اليمين فيصير معنى العبارة انا اذا قدمنا قول المالك فى فساد العقد فانما تقدمه فيما اذا ادّعى المستأجر الصّحة مع امر زائد على الصّحة لانّ الاختلاف اذا كان فى مجرد الصّحة فالقول قول مدّعيها بيمينه قطعا و دعوى المستاجر قد اشتملت على امرين الصّحة و الامر الآخر الزائد فاذا حلف المالك وجب انتفاء ذلك بيمينه الّا القدر الّذى اتفقت دعواهما على اجرته و تعيينه كشهر بدرهم
[١] انه الاصحّ