إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤٧
التساقط و التحالف اه و قد ذكرنا انه الصق بالثانى فلا يصحّ قول المصنّف و لو خص المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمّى ره و لو فرضنا توجّه ايرادى المحقق القمّى ره على الفرض الاوّل الّذى ذكره الشّهيد ره لم يصح قول المصنّف ايضا لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمّى ره بل لا بد ان يقول لم يرد عليه بعض ما ذكره المحقق القمّى ره و هو الايراد الاوّل لتوجه مثل الايراد الثّانى عليه و ان لم يورده عليه كما اعترف به الاستاد فى مجلس البحث و كيف كان فعبارة المصنف ايضا لا يخلو عن مناقشة تظهر بالتامّل فيما ذكرنا قوله التمثيل بها يعنى بالصّورة الثانية قوله مثل حكمهم بوجوب العمل بالبينات ففى البينتين يحكم بالتضيف و يؤخذ بنصف قيمة كلّ منهما و فى الثلث يؤخذ بثلث قيمة الكلّ و فى الاربع بربعها و هكذا قوله المستلزم للمخالفة القطعية لمقتضى الدليلين لانّ مدلول احدى البينتين كون تمام الدار لزيد مثلا و مدلول البيّنة الاخرى كون تمامها لعمرو مثلا فالحكم بالتضيف مخالفة قطعية لمقتضى الدليلين و انما قال مخالفة عملية لمقتضى الدليلين لعدم استلزامه مخالفة قطعية عملية للواقع لاحتمال كذب البينتين و يكون الحكم فى الواقع التضيف و لا يكون مخالفة التزامية قطعية للواقع ايضا لما ذكرنا سواء كان ما شهدا به نصّا فى الدلالة على المراد بحيث لا يحتمل ارادتهما غيره او كان ظاهرا فى ذلك قوله لأنّ الدليل الواحد لا يتبعّض فى الصّدق اه تعليل لقوله المستلزم للمخالفة القطعية لمقتضى الدليلين سواء فى ذلك كون الصّدق و الكذب بمضى مطابقة ظاهر الكلام للواقع و عدم مطابقته له او بمعنى مطابقة المراد و عدم مطابقته له و المراد عدم امكان التبعّض فى الصّدق و الكذب بحسب الواقع لا بحسب الظاهر و ترتيب الآثار فيه لئلّا ينافى ما سيأتى من امكان التبعيض فى التصديق و ترتيب الآثار فى مرحلة الظاهر مطلقا فى البيّنات و الاحكام قوله و مثل هذا غير جائز فى ادلة الاحكام الشرعيّة امّا لأنّ الجمع فى ادلّة الاحكام مبنىّ على تحكيم دليل الصدور على دليل العمل بالظهور ففيه طرح للظاهرين بالكلية من جهة دليل الصّدور لا انه يعمل ببعض مدلولى الظاهرين و يترك العمل ببعضها الآخر كما فى البيّنات و اما لانّ التبعيض فى ترتيب الآثار و العمل بكلّ منهما فى بعض مدلولها فى الاحكام غير ممكن فى جميع الموارد و ما يمكن فيه ذلك كما اذا كان كل واحد من الدليلين عاما ذا افراد ففيه مانع سيأتي من عدم جواز المخالفة القطعية فى الاحكام بخلاف الموضوعات و اما لان المخبر به فى الاحكام و هو قول الامام(ع)كانه امر بسيط غير قابل للتجزية بخلاف البينة فان اخبارها يرجع الى الأخبار بان كل جزء من الدار مثلا للفلانى و الوجوه الثلاثة مما يمكن ان يستخرج من الكتاب مع التامل قوله على طبق مدلولهما يعنى المطابقى قوله غير ممكن مطلقا يعنى فى الاحكام و الموضوعات لفرض تعارضهما و تنافيهما قوله من حيث الحكم بصدقهما يعنى الحكم بصدور الخبرين و جعل صدور كلّ قرنية على ترك ظهور الآخر