إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨٩
بين هذه الصّورة و الصّورة السّابقة ان فى هذه الصّورة القدر المتيقّن موجود و كذلك تحصيل الحاصر اليقينى متيسّر سواء كان الشكّ فى وجوب الزائد لاحتمال النسيان او غيره و فى الصّورة السّابقة عدد الفوائت و مقدارها غير معلومة لكثرتها بحيث لا يحصيها و كان القدر المتيقّن الاقل غير موجود و كان تحصيل الحاصر اليقينى غير ممكن عبادة او كان متعسرا سواء كان لأجل النسيان او غيره و انما فرض الكلام فى صورة النسيان تبعا لجماعة منهم او لكونها الفرد الغالب الوجود و هذا هو الّذى قرّرنا سابقا فى بعض الحواشى و يؤيّده اطلاق كلمات كثير منهم بل اكثرهم حيث قالوا لو فاتته صلاة معينة او صلوات لم يعلم عددها او كميّتها من غير تقييد بصورة النّسيان و يدلّ على ان مراده ما ذكرنا مضافا الى ما ذكره فى ذيل كلامه ما ذكره هنا بقوله لا نسلم تحقق الشغل بازيد من المقدار الّذى تيقّنه إن كان مرّتين فذاك و هكذا و ذكر شيخنا فى مجلس البحث ان الفرق بين هذه الصّورة و الصّورة السّابقة انّ العلم الاجمالى و الجهل بالمقدار فى الصّورة الاولى انما عرض لاجل النسيان و قبله كان عالما علما تفصيليّا بالفوائت بخلاف الصّورة الثانية فان الجهل بالمقدار عرض مع عروض العلم الإجمالي الغير المسبوق بالعلم التفصيلى قوله و الحاصل ان المكلّف اذا حصل القطع اه هذا اشارة الى الصّورة الاولى الّتى ذكرها من كون الفوائت قدرا لا يحصيها بحيث لا يمكن تحصيل الحاصر اليقينى و لم يحصل القدر المتيقّن الاقل و مراده بقوله و امكنه الخروج عن عهدته ان لا يكون تحصيل الظنّ بالوفاء عسرا و حرجا و المراد بقوله و ان لم يحصل ذلك هو الصّورة الثانية التى اشار اليها بقوله نعم فى الصّورة الّتى يحصل للمكلّف علم اجمالى باشتغال ذمّته اه و هى ما اذا علم بالقدر الاقل تفصيلا و انه القدر اليقينى لا ازيد و كان تحصيل الحاصر اليقينى و القطع ببراءة الذمّة متيسّرا فلا اشكال فى العبارة من جهة عدم تطبيق الحاصل مع ما تقدمه و منه يظهر النظر فيما ذكره شيخنا المحقق (قدس سره) فى مجلس البحث و الحاشية من ان كلامه لا يخلو عن تشويش و اضطراب فان ظاهر قوله و الحاصل انّ المكلّف اذا علم باشتغال ذمّته بفوائت اه انّ صورة العلم الإجمالي مطلقا يجب الرّجوع الى قاعدة الاشتغال مع انه فرق قبل ذلك بين الصّورة الاولى من العلم الإجمالي فيجب الاحتياط و بين الصّورة الثانية فلا يجب و اشكل منه قوله و ان لم يحصل ذلك بان يكون ما علم به خصوص اثنين او ثلث اه فانه ظاهر فى حصول