إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨
عروض اختفاء شيء منها و من المعلوم انّ عدم وجدان التّحريم ح مع شدّة الفحص و البحث يوجب العلم بعدمه مع انّه لو كان عدم الوجدان غير موجب للعلم و موجبا للاخذ بالعدم فى الصّورة المفروضة لا موجب للاخذ به فى مفروض بحثنا فى مورد اختفاء كثير من الأحكام قوله لا يجوز الحكم بحرمة ما لم يوجد اه فلعلّ الاخبارى لا يقول بالتزام الحكم بالحرمة بل بالتزام الترك فى مقام العمل لكن سيأتى فى مقام حكاية ما ذكره بعضهم من المذاهب الاربعة للاخباريّين القول بالاحتياط و القول بالتوقف و القول بالحرمة الظّاهريّة و القول بالحرمة الواقعيّة انّه لا يبعدان يكون تغايرها اعتباريّا و باعتبار تغاير العنوان فعليه يكون جميع الاخباريين قائلين بالحرمة امّا واقعيّة و امّا ظاهريّة قوله و هذه تدلّ على انّه لا يجوز الالتزام اه لا يخفى انّ التزام المشركين بترك الاكل انّما كان من جهة الالتزام بالتحريم فلا وجه لقوله قدّه و ان لم يحكم بحرمته و يشير اليه قوله تعالى و قد فصّل لكم ما حرّم عليكم
[اما السنة فيذكر منها فى المقام اخبار كثيرة]
قوله بسند صحيح فى الخصال كما عن التوحيد فى مرآة العقول روى الصّدوق بسند صحيح فى الخصال و التّوحيد عن أبي عبد اللّه(ع)قال قال رسول اللّه(ص)رفع عن امّتى تسعة اه و انّما خصّ الحكم بالصّحة بالخصال و التوحيد لأنّ الحديث المذكور منقول فى اصول الكافى بسند فيه رفع كما سيأتي فى كلام المصنّف ايضا قوله رفع آثارها او خصوص المؤاخذة لا يتوقّف تقريب الاستدلال على كون المراد رفع الآثار او خصوص المؤاخذة اذ يتم الاستدلال على تقدير كون المراد رفع الأثر المناسب فانّ الاثر المناسب المرفوع فيما لا يعلمون هو المؤاخذة و ان امكن كونه غيرها فى غيره كلّا ام بعضا فكما انّه على تقدير خصوص المؤاخذة فى الجميع يتم المطلب كذلك على تقدير كون الاثر المناسب خصوص المؤاخذة فيما لا يعلمون و يرد على الاستدلال المزبور ايضا ان رفع المؤاخذة و العذاب فعلا لا ينافى الاستحقاق بل المناسب للامتنان و التفضّل كما هو مقتضى الاختصاص بالأمّة المرحومة هو كونهم مستحقين للعقاب و المؤاخذة عند المصادفة لكن اللّه تعالى دفعه عنهم لشرف النبىّ(ص)فيخرج الحديث عن الدلالة على حجّية اصل البراءة لأنّ مقتضاها عدم الحرمة فى مرحلة الظّاهر و عدم استحقاق العقاب اصلا و يردّه انّ الحديث المذكور يكون ح مساقا للجدل و الرّد على الاخباريّين حيث التزموا بالعقاب امّا مطلقا او على تقدير المصادفة و لا يكون برهانا و ظاهر الاستدلال هو الثّانى لا الأوّل قوله بانّ الظاهر من الموصول إلى قوله هو فعل المكلف اه يمكن ان يورد عليه بانّ الظّاهر و ان كان هو فعل المكلّف بقرينة الاخوات