إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٩
افراده اجماعيّا بل لأنّ الإجماع انما هو على البراءة الاصليّة لا على استصحابها اذ قد عرفت النزاع فى كون اصل البراءة داخلا فى الاستصحاب او هو اصل على حدة و عرفت ان الحقّ هو انه اصل على حدة و ان الدّليل عليه غير اخبار الاستصحاب من العقل الحاكم بقبح العقاب بلا بيان او النقل من قوله(ع)رفع عن امّتى ما لا يعلمون و غيره من الأخبار قوله اللّهم الّا ان يقال ان اعتبارها اه يعنى الّا ان يقال بان البراءة الأصليّة اصل على حدة معتبر من باب التعبّد لا من باب الظن فلا يكون داخلا فى الاستصحاب اصلا حتى يرد به النقض و يقال- باشتراك الايراد اذ هو انّما يتجه اذا كان اصل البراءة داخلا فى الاستصحاب الّذى هو حجة من باب الظنّ فيتوهم اعتضاد بنية النفى به من جهة ان تعاضد ظنّ بظنّ آخر يوجب قوته على الظن الّذى ليس كل و الاخذ به لا بما ليس كل و اما اذا كان تعبّديا فلا تكون البينة الّتى على طبقه راجحة على البينة التى ليست كذلك لامتناع الترجيح بالامور التعبّدية الّتى ليست فى عرض ما يكون حجة من باب الظن و يمكن ان يريد المصنّف (قدس سره) بالعبارة المذكورة ان اعتبار استصحاب البراءة الأصلية ليس من باب الظنّ بل من باب التعبّد فلا يمكن ترجيح بنيّة النفى به و هذا الاحتمال فى غاية الضّعف و السخافة اذ لا فرق بين استصحاب البراءة الاصلية ليس من باب الظنّ بل من باب التعبّد فلا يمكن ترجيح و غيره فان كان تعبديا يكون جميع الاستصحابات كذلك و لا معنى للفرق و الفصل قوله او يقال انّ الاجماع اه قد اورد عليه شيخنا (قدس سره) و غيره بان حجّيته فى الاحكام مستلزمة لحجّيته فى الموضوعات بطريق اولى لانّ الأخباريين المنكرين لاستصحاب البراءة فى الاحكام اما مطلقا او فى الشبهات التحريميّة يقولون بها فى الشبهات الموضوعيّة قوله و ثانيا بما ذكره جماعة اه قد اورد عليه شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية و فى مجلس الدّرس بان بينة النفى اذ لم ترجع الى الاثبات ليست بحجّة اصلا و اذا رجعت الى نوع من الاثبات تكون حجة بمعنى اغنائها عن اليمين لا انها فى مرتبة بنية الاثبات و مكافئة لها فما يستفاد من عبارة المصنّف (قدس سره) من كونها حجة فى الصّورة الاولى غير مكافئة لبينة الاثبات و كونها حجة مكافئة فى الصّورة الثانية ليس على ما ينبغى و يمكن ان يورد على ما ذكره اولا بالمنع من عدم حجية البينة النافية بعد عموم ادلة حجية البينة فان قلت قوله(ع)البينة على المدّعى و اليمين على من انكر يدل على ذلك و