إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣٠
ايضا احد من الادلّة فقد يرجح على الدليل اه و لذا استشهد لذلك يعمل الاصحاب بالاستصحاب مع وجود الأخبار الدالة على وجوب الفحص اربع سنين الّتى مفادها مفاد الاصل ايضا من جهة رجحان لا تنقض عندهم على الأخبار المذكورة و انت خبير بان هذا التّوجيه لكلام المحقق القمّى و التّصديق بورود هذا الايراد على المشترط لا يجتمع مع تعبير المشترط عدم وجود الدّليل الاجتهادى على خلاف الحالة السابقة مع ان كلام صاحب القوانين صريح فى عدم تقدم الدليل الاجتهادى على الاستصحاب مطلقا قال فى القوانين على ما حكى عنه بعد نقل كلام من اشترط فى الاستصحاب عدم الدليل فى مورده اقول ان اراد من الدليل ما ثبت رجحانه على معارضه فلا اختصاص لهذا الشرط بالاستصحاب و ان اراد من الدليل ما يقابل الاصل ففيه ان الاجماع على ذلك ان سلم فى اصل البراءة و اصل العدم فهو فى الاستصحاب ممنوع أ لا ترى ان جمهور المتأخّرين عملوا بالاستصحاب فى مال المفقود مع ورود اخبار معتبرة بالفحص اربع سنين و ان اراد ان الاستصحاب من حيث هو استصحاب لا يعارض الدّليل من حيث هو اجماعا فله وجه كما ان العام من حيث هو عام لا يعارض الخاص من حيث انه خاص و المفهوم من حيث انه مفهوم لا يعارض المنطوق كذلك انتهى ملخصا و ممّا نقلنا اخيرا ينقدح ان مراد المحقق القمى فى مقام الايراد على المشترط ان الدليل الاجتهادى اذا كان مقدّما على الاستصحاب يكون من باب التخصيص لا الورود و لا الحكومة و من المعلوم انه اذا كان كذلك يمكن تقدم الاستصحاب اذا كان راجحا و فى غاية القوّة على الدّليل الاجتهادي لكنّك عرفت ضعفه قوله فالظاهر انه لا تامّل لأحد اه الاستصحاب ان كان حجّة من باب الظنّ الشخصى كما نسب الى الشيخ البهائى فلا يخفى انه اذا كان الظن الشخصى على خلافه لا يحصل منه الظنّ حتى يكون حجة لأن اجتماع الظنين الشخصيين المتنافيين محال و كذلك ان كان حجّة من باب الظنّ النّوعى المقيّد بعدم الظنّ الشخصى على خلافه اذ مع حصول الظن الشخصى على الخلاف و لو كان من امارة غير معتبرة لا يكون مناط الحجّية فيه موجودة نعم لو كان ذهاب الظنّ من جهة امارة علم بعدم حجية كالقياس فيمكن ان يقال بعدم قدحه فى حجية الاستصحاب على القول المزبور لما يستفاد من الأخبار من ان وجود القياس كعدمه لا يعتنى به اصلا حتى فى ذهاب الظنّ من دليل آخر و قد مر شطر من الكلام فى ذلك فى باب حجّية الظنّ و امّا ان كان من باب الظنّ النوعى المطلق فلا يكون الظن بخلافه مانعا عنه سواء حصل من امارة معتبرة او من امارة غير معتبرة و لذا اورد على المصنّف بان قوله فالظاهر انّه لا تامّل لاحد اه مناقض صريح لما حكاه سابقا عن المشهور من كون مناط الاستصحاب عندهم هو الظن النّوعى المجامع لقيام الظنّ على خلافه فكيف يقال مع ذلك كون الدليل واردا على الاستصحاب لانّ عدم تامل احد فى اشتراط حصول الظنّ الشخصى من الاستصحاب بعدم قيام الظن على خلافه و لو لم يكن معتبرا بل كان مما تام