إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٧
فى مقام حل العبادة ان الاول اشارة الى كون مدلول الخبر الضعيف الاستحباب و الثانى الى كون مدلوله الوجوب التوصلى اذ فى تركه عقاب فقط من دون ان يكون فى فعله ثواب و الثالث الى الوجوب التعبدى اذ فى فعله ثواب و فى تركه عقاب و لا يخفى انه خلاف ظاهر العبارة و ذكر بعض المحققين فى مقام بيان العبارة ما هذا لفظه كما فى الخبر الضّعيف بالاستحباب حيث ان لازمه الثواب المحض بخلاف ما اذا كان الخبر على الوجوب فان فيه بلوغ العقاب على الترك كما انّ فيه بلوغ الثواب على الفعل اذا اتى بداعى التقرب فلا تشمل هذه الاخبار ما هو محل الكلام يعنى ما اذا كان مدلول الخبر الوجوب و لا يخفى ان فيه اخلالا بذكر الشق الثانى و المراد منه و ذكر شيخنا فى الحاشية انّ الاخبار اخصّ من المدّعى من جهة اخرى من حيث انّها مختصّة بما اذا كان الخبر الوارد و الّا على الاستحباب او الثواب على العمل و اما اذا دلّ على الوجوب او الثواب على الفعل و العقاب على الترك او اقتصر على العقاب على ترك فلا يظهر حكمه من الاخبار المذكورة مع ان حكمهم بالتسامح يشمل جميع الصّور و لعله المراد بقوله و ثالثته بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض اه و لعلّ اظهر الاحتمالات فى العبارة انّ الاخبار ظاهرة فيما اذا كان الخبر البالغ دالّا على الثواب فقط فى الفعل او الترك فلا يشمل ما اذا كان الخبر دالّا على العقاب فقط فى الفعل او التّرك او دالّا على الثواب على الفعل و العقاب على التّرك او على الوجوب المتضمّن لكليهما او دالّا على العقاب فى الفعل و الثّواب على الترك او على التّحريم المتضمّن لها و ح فيجاب عن هذا الايراد بان بلوغ الثواب قد يكون بالمطابقة و قد يكون بالتضمن و قد يكون بالالتزام و ان بلوغ الثواب لا ينافى بلوغ العقاب على الفعل او الترك غاية الامر عدم ترتيب الاثر على الثانى فيشمل الخبر جميع الاقسام الثلاثة قوله مع اطلاق الخير و شموله للثلاثة على ما ذكرنا او للمستحبّ و الواجب بجميع اقسامه على غيره و يردّ ما قبله ما تقدم فى اوامر الاحتياط يعنى من تجريده عن قصد القربة قوله لانّ الظّاهر من هذه الاخبار كون العمل متفرّعا اه و يدفعه ظهور بعض الاخبار المذكورة فى كون المحرك للعمل و المنشا له هو احراز الثواب الّذى بلغه و امّا كونه مقارنا للعمل بان ينوى به فى اول افعاله كونه لرجاء الواقع و احراز ثوابه كما هو المعتبر فى ترتب الثواب على الفعل بعنوان الاحتياط فلا و ح فلا