إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٣
و قد اوضحنا فى باب اصل البراءة و الاشتغال مرام المحقق الخوانسارى عند نقل المصنّف عنه و عن المحقق القمّى عدم وجوب الاحتياط عند دوران الامر بين الواجب و غير الحرام قوله و غاية ما يسلم منه اه قد ذكر بعض محشى القوانين بل ذكره شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث ايضا ان وجه عدم شمول روايات الباب لصورة الشكّ فى كون شيء غاية مستقلة هو رجوع الشك فيه الى الشكّ فى المقتضى و فيه تامّل واضح اذ مثل المصنّف القائل بعدم شمول الروايات الّا للشكّ فى الرّافع يقول بدلالة الأخبار على حجية الاستصحاب فيه ايضا اذا كانت الغاية المشكوكة غاية رافعة و المحقق الخوانسارى يقول بحجية الاستصحاب فى بعض صور الشكّ فى المقتضى بل الوجه فى عدم الشمول عنده انه يدعى ان معنى الرّواية عدم النقض عند التعارض الّذى فسره بان يكون هناك شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ و يدعى عدم صدق هذا المعنى الّا على تقدير ثبوت استمرار الحكم الى غاية معينة فى الواقع سواء شكّ فى وجودها او فى صدقها على شيء بعد العلم بصدقها على شيء آخر كما عرفت من كلماته المذكورة ثم ان قوله فى الصّورتين اللتين ذكرنا هما لا يكون دليلا على ما فهمه المصنّف اذ الصّورة الثانية منقسمة الى قسمين كما عرفت قوله و ان كان فيه بعض المناقشات مثل عدم جواز التمسّك بخبر الواحد فى المسألة الاصوليّة و ان كانت عمليّة و سيصرّح بهذه المناقشة فى الحاشية الاخرى الّتى نقلها السيّد الصّدر (قدس سره) عنه و سيأتي نقلها فى كلام المصنّف قوله فتامّل لعلّ وجه التأمّل غموض المطلب المذكور عند المحقق و عدم تيقنه باشتمال الرّوايات على ثبوت الحكم فى الصّورتين المزبورتين فقط دون غيرهما و يمكن ان يكون وجهه ورود المناقشة المزبورة على التمسّك بالروايات فلا تكون حجة اصلا حتى فى الصّورتين اللتين ذكرهما فعمدة دليله اجراء اصالة الاشتغال و اصالة البراءة قوله الظاهر انه من قبل ما اعترفت به اه قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث انه داخل فى احدى الصّورتين اللتين اعترف المحقق (قدس سره) بجريان الاستصحاب فيهما فان حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهر شرعى معين فى الواقع غير معين عندنا فهو اما داخل فى الصّورة الاولى و هو ما اذا شكّ فى وجود الغاية او فى الصّورة الثانية و هو ما اذا شكّ فى غائية الموجود و صدقها عليه بعد العلم بصدقها على شيء آخر و هذا التعبير ليس بجيّد بل الصواب الحكم بدخوله فى الصّورة الثانية يقينا لان صدق المطهر الواقعى على الاحجار الثلاثة معلوم و الشكّ فى صدقه على الحجر الواحد ذى الجهات الثلث و يدلّ على ما ذكرنا تصريح المحقق بقوله كونه من قبيل الثانى ممنوع فان قلت قوله ما لم يحصل مطهّر شرعى اجماعا و قوله حصول الشكّ لوجود المطهر