إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢
للقول المزبور بالأخبار العامّة للقرعة لا بالخبر المذكور قوله لكنّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للاصول سيأتي فى باب الاستصحاب من المصنّف (قدس سره) انّ الاخبار العامّة للقرعة واردة على الأصول غير الاستصحاب إن كانت من باب العقل و حاكمة ان كانت من باب الشّرع نعم يكون الاستصحاب مقدّما عليها لكون موضوعه اخصّ و ان كان فيه كلام ياتى إن شاء الله اللّه و لا يخفى انّ الأخبار العامّة اذا كانت مقدّمة على اصل الاشتغال و اصل الاباحة الى ان يلزم المخالفة القطعيّة فلا بدّ ان يكون الخبر المذكور مقدّما بالطّريق الاولى فكيف يذكر المصنّف انّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للاصول نعم قد ذكر شيخنا (قدس سره) و غيره انّ وجه عدم النّهوض اعراض المشهور عنه لا ما ذكره (قدس سره) قلت قد عرفت عمل جماعة بالخبر المذكور و قد ذكر جمع انّ اخبار القرعة لا يعمل بها الّا مع عمل العلماء او جماعة منهم فالوجه ذكر ذلك فى الاخبار للعامة حيث انّه لا شكّ فى عدم عمل الجماعة بها فى غالب موارد الشبهة المحصورة لا فى الخبر المذكور قوله و لكن الانصاف ان الرّواية ادل اه اذ على تقدير الحمل على الاستحباب لا بدّ من الحكم بجواز الارتكاب بدون القرعة غاية الأمر الالتزام بعدم جواز ارتكاب الجميع لأجل الفرار عن المخالفة القطعيّة و على تقدير الحمل على الوجوب امّا ان يطرح الرّواية من حيث السّند لاعراض المشهور عنها او لما ذكره عن قريب من انّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للاصل و امّا ان يعمل بها فى موادّها و يخرج بها عن قاعدة الشبهة المحصورة و الانصاف عدم دلالة الرّواية على شيء من المذهبين على التقديرين امّا على الأوّل فلانّ القول بجواز الارتكاب فى مورد خاصّ لا ينافى عدمه فى غيره فلا دلالة فيها على مذهب الخصم الّا ان يتم بعدم القول بالفصل مع انّ الحمل على الاستحباب خلاف الظاهر و امّا على الثانى فقد ظهر ممّا تقدّم قوله فى مقام تأييد ما قواه اه يعنى فى مقام تاييد ما قواه صاحب المدارك من عدم وجوب الاجتناب عن المشتبهين و عدم وجوب الاحتياط قال (قدس سره) فى المدارك فى مبحث اشتباه الإناءين انّ الاجتناب عنهما مذهب الأصحاب و مستنده رواية عمّار و هى ضعيفة السّند بجماعة من الفطحيّة و احتجّ عليه فى المختلف ايضا بانّ اجتناب النجس واجب قطعا و هو لا يتم الّا باجتنابهما و ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب و فيه نظر فانّ اجتناب النّجس لا يقطع بوجوبه الّا مع تحققه بعينه لا مع الشك فيه و استبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعا اذا لم تحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه