إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٨
المترتب على الموضوع الكلّى و هو شرب المسهل للصّفراء لانّ ثبوته له معلوم و لا يمكن اثبات وجوده فى الخارج فى ضمن المعجون المركّب من التسعة الاجزاء لأنّ الكبرى لا تثبت الصّغرى و لا يمكن استصحابه من جهة الشكّ فى وجود الكلّى فى ضمن المذكور لعدم العلم بكونه فردا له فمع عدم العلم يكون الحكم العقلى منتفيا فكيف يمكن استصحابه و امّا الحكم الشّرعى الكلّى الثابت فى الموضوع الكلّى فليس وجوده مشكوكا حتى يمكن استصحابه و امّا الحكم الشّرعى الجزئى و إن كان مشكوكا لكن لا يمكن استصحابه ايضا للشك فى بقاء موضوعه و بالجملة ما لم يعلم واقعا او بالطريق المعتبر او بالاصل انطباق الموضوع الكلى على الموجود الخارجى لا يمكن تنظيم قياس بطريق الشكل الاوّل و لا تنفع الحكم ببقاء المعجون السّابق عرفا فى امكان جريان الاستصحاب فى الحكم الشّرعى المستند لفرض العلم التفصيلى بالمناط و الموضوع للحكم العقلى و الشّرعى و كونه كليّا لا جزئيّا لعدم نظر العقل الى الجزئيّات و لا فرق فى ذلك بين ما اذا لم يكن هناك قضيّة شرعيّة بان كان موضوع حكم الشرع و العقل لبيّا و بين ما اذا كان هناك قضيّة شرعيّة مستندة الى الحكم العقلى و مؤكّدة له فانه و ان امكن احراز موضوعه بالعرف فى الثانى لكن لا عبرة به لعدم كون مناطه الحقيقى و موضوعه كذلك الّذى هو علة للحكم العقلى و الشّرعى مشكوكا فمع الشكّ فيه لا يمكن الاستصحاب و بالجملة مع العلم التفصيلى بالمناط يكون الموضوع للحكم الشّرعى ايضا هو المناط المزبور و لا يمكن حصول الشكّ فى الحكم الّا من جهة الشكّ فيه و احراز موضوعه فى القضية الشّرعية عرفا لا ينفع- شيئا و امّا احتمال ان يكون موضوع حكم العقل هو لزوم شرب المعجون المركّب من عشرة اجزاء من جهة العلم باشتمالها على ما له دخل و ان لم يعلم تفصيلا و لم يميز بين ما له الدخل و ما ليس له الدخل من غير ان يعلم مناطه الواقعى الّذى هو علّة للحكم الشّرعى فاذا انتفى بعض ما احتمل دخله لا يجرى الاستصحاب فى الحكم العقلى لعدم الشكّ فيه للعلم بانتفائه و لكن لا باس باستصحاب الحكم الشّرعى لفرض الشكّ فيه لاحتمال بقاء مناط حكمه فليس بشيء لانّه مع عدم تطرقه فيما اذا كان الموضوع فيه لبيّا صرفا بان لا يكون هناك قضية شرعيّة مضافا الى ان موضوع حكم العقل لا بد ان يكون كليّا ثابتا فى موضوع كلّى فلا يكون ثابتا فى الموارد الجزئيّة الّا مع العلم بانطباق الكلّى على الفرد على ما عرفت توضيحه