إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٣
قلت لا بل هو مستعمل فى الحكم بالاباحة بحسب الظاهر فى جميع الموارد فهو مستعمل فى القدر المشترك و الخصوصيّات مستفادة من القرائن الخارجيّة ثم لا يخفى ان الرّواية ظاهرة فى الاعمّ من الشبهات الموضوعيّة و الشبهات الحكميّة لعموم قوله كلّ شيء لك حلال و قوله(ع)و الأشياء كلّها على هذا و لا يوهنه الامثلة المذكورة لما ذكر من انّها للتقريب مع انّها لو كانت للتمثيل فقد ذكرنا ان المثال لا يخصص العموم و لا يوهنه ايضا قوله(ع)بعينه و ان كان له ظهور ما فى الشبهة الموضوعيّة و لا ايضا قوله(ع)او تقوم به البيّنة لأنّ انحصاره فى الشبهة الموضوعيّة لا يقدح فى عموم قوله(ع)حتى يستبين لك غير هذا الشبهة الحكميّة ايضا و من هذا تبين بطلان ما فى القوانين من ظهور الرّواية فى الشبهة الموضوعيّة فقط من جهة الامور المذكورة و ان كان ظهوره فيما ذكره على تقدير التسليم لا يقدح فى تماميّة الاستدلال بالرواية لأصل الاباحة فى الشبهة الموضوعيّة بل يؤكّده قوله انّما هو من حيث الاصل الموضوعى الرجوع الى الاصل الموضوعى الثانوى الدال على الاباحة انما هو فى مثال المرأة و امّا فى المثالين الاوّلين فاثبات الاباحة ليس مستندا الى الاصل الموضوعى بل الى الامارة و هى اليد إلّا ان يقال انه على مذاق الغير من جعل اليد اصلا و ان مبناها على التعبّد و الموضوعيّة من دون ملاحظة الواقع اصلا او ان ذكره من باب المثال قوله خصوصا على تقدير مصادفة الحرام الاولى عدم ذكر خصوصا قوله بان النّهى عن الخمر يوجب اه يعنى ان النّهى الواقعى بمعونة حكم العقل بوجوب العمل بالعلم التفصيلى و الاجمالى يوجب ذلك اذ ما لم ينضمّ اليه حكم العقل المزبور لا يكون الحكم الواقعى منجزا و موجبا للاجتناب فعلا قوله و ما نهيكم عنه فانتهوا عطف على العمومات لا على حرمة الخبائث و الفواحش قوله حيث تخيل بعض بل افتى به المشهور كما سيجيء قوله و ما يجرى مجراه من انحطاط الدّرجة و العتاب و غير ذلك قوله لم يسلم وجوبه شرعا لا معنى للتفكيك بين حكم العقل و حكم الشرع و لعلّه محمول على مذهب صاحب الفصول (قدس سره) من انّ الملازمة بين حكم العقل و حكم الشّرع ظاهرية فيحكم بموافقة حكم الشارع لحكم العقل على تقدير عدم ثبوت المخالفة و هنا قد ثبت المخالفة من جهة قولهم (عليهم السّلام) كلّ شيء لك حلال اه او على ان حكم العقل فى موضوع الضّرر الغير المتدارك لان تدارك الضّرر الدنيوى معقول بل واقع بخلاف الضّرر الاخروى فاذا حكم الشرع