إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩١
واحد متعلّق بالفرد يترتب جميع احكام الكلّى و الاحكام الخاصة بالفرد و ح فلا يبقى اثر حتى يجرى استصحاب الكلّى و الاستصحاب بدون ترتيب الاثر غير معقول كما مضى و سيأتي تحقيقه ايضا قوله و لم يعلم الحالة السابقة اه لا يخفى ان الصّور ثلث الاولى ان تكون الحالة السّابقة هى الطّهارة و الثانية ان تكون الحالة السابقة هو الحدث و هى على قسمين فقد تكون الحالة السّابقة هى الحدث الاصغر و قد تكون الحالة السّابقة هى الحدث الاكبر و الثالثة ان تكون الحالة السابقة غير معلومة و لا يخفى جريان ما قرره فى الصّورة الثالثة فى الصّورة الاولى ايضا و ستقف عن قريب على تفصيل القول فى ذلك قوله و ح يجب الجمع بين الطّهارتين لا يخفى انه اذا لم يعلم الحالة السابقة او علم ان الحالة السابقة هى الطهارة يجب الجمع بين الطهارتين من جهة قاعدة الاشتغال حيث ان الاشتغال اليقينى بتحصيل الطّهارة تقتضى وجوب اليقين بتحصيل البراءة و هو يحصل بالجمع بينهما و لا يجرى هنا اصالة عدم تحقق البول و لا اصالة عدم تحقق الجنابة اما لتعارضهما فيسقطان عن درجة الاعتبار و اما لتحقق الغاية و هى العلم الاجمالى بثبوت التكليف الالزامى على ما يراه المصنف لكن يجب تقييد ذلك بما اذا كانت الطّهارة وضوء او غسلا بعد الاستبراء بالبول فى الجنابة و بالخرطات بعد البول و اما اذا كان الغسل قبل الاستبراء بالبول بعد الجنابة فالمستفاد من اخبار البلل المشتبه وجوب الغسل فقط دون الوضوء و كذا اذا كان الوضوء قبل الاستبراء بالخرطات بعد البول ثم راى البلل المشتبه فالمستفاد منها وجوب الوضوء فقط لكن ما ذكرنا فى المقامين على تقدير عدم اختصاص اخبار البلل المشتبه بالمشتبه من كلّ وجه و تعميمه له و لما تردّد امره بين البول و المنى ايضا كما هو مفروض المقام و لا يخفى ان الأخبار المزبورة واردة على اصل الاشتغال سواء قلنا بكونها من باب الامارات كما يستفاد من بعضها حيث قال فى مقام التعليل بعدم الباس بالبلل بعد الاستبراء بان ذلك من الحبائل او من باب التعبّد و كون مفادها قاعدة ظاهرية و اصلا فى الشبهة الموضوعيّة امّا على الاوّل فواضح و امّا على الثّانى فلكون الاصل المزبور اخصّ من قاعدة الاشتغال هذا و ينبغى تقييد كلام الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد ايضا بما ذكرنا حيث قال فيه لو خرج شيء و لم يعلم هل هو منى او بول مع تيقنه انحصاره فيهما فقيل يجب العمل بموجبهما لتيقن البراءة فيغتسل و يتوضّأ و قيل يتخيّر لانّه اذا اتى بموجب احدهما شكّ فى الآخر هل هو عليه ام لا فلا يجب و الاول اظهر انتهى ثم اذا فعل احدى الطهارتين كالوضوء فيجب فعل الاخرى و هى الغسل من جهة قاعدة الاشتغال المبنى على دفع الضرر المحتمل و لا يجرى استصحاب القدر المشترك الكلّى و لا استصحاب عدم الجنابة اما الاول فلان الحكم بوجوب الطّهارتين فى السّابق كان من جهة وجوب تحصيل اليقين بالامتثال و دفع الضرر المحتمل و هذا الحكم موجود فى الفرض المزبور و بعبارة اخرى