إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١٤
متساويين فى العدد و العدالة و التجرّد عن القرائن الّتى ذكرها و ما ذكره من الاصل ليس مفروضا فى تلك الصّورة فقط و تلك الصّورة هى مورد استفادة المصنّف فان كان و لا بدّ فلا بد من علاج ذلك كما فعلنا مع انّه ليس فى كلام الشيخ الجمع بين الخبرين بتأويلهما معا اذا كان لكلّ منهما اقرب المجازات بل تاويل احدهما المعيّن بصرفه الى الآخر من غير عكس و لو كان مراده ما ذكره المحقق لكان عليه ذكر ذلك ايضا كما لا يخفى مع انّ الشيخ ره قد ذكر فيما اذا امكن العمل بهما معا الرّجوع الى شاهد و خبر يدلّ على احد التاويلين دون الآخر و مع عدمه الى التخيير دون ما ذكره المحقّق المزبور من الحكم بتأويلهما و الرّجوع الى اقرب المجازات الموجود فيهما و هذا من الظّهور بمكان نعم ما ذكره المحقّق المزبور اولى ممّا استفاده المصنّف و غيره من تأخّر الجمع بحسب الدّلالة عن بعض المرجّحات الخارجيّة كما عرفت ممّا قررنا كما ان ما ذكرناه اولى فانظر الى ما قيل و لا تنظر الى من قال فان كان متى عمل باحد الخبرين اه و الظّاهر انّه (قدس سره) فرضه فى مثل العام و الخاص المطلقين و المطلق و المقيّد قوله و ان كان الخبران يمكن العمل بكلّ منهما كما فى بعض اقسام المتباينين و العامين من وجه قوله او تلويحا اه المراد به دلالة الاقتضاء و التنبيه و الايماء و الاشارة و المراد بدليل الخطاب اما مفهوم الموافقة و اما مفهوم المخالفة و اما الاعمّ منهما و الظاهر الثانى لجريان الاصطلاح على ذلك كما صرّح به فى القوانين قوله اجماع الفرقة المحقة المراد به الاجماع الاصطلاحى لا الإجماع فى الرّواية بقرينة قوله و كانت فتيا الطائفة مختلفة قوله و سنبيّن القول فى العدالة المراعاة قد عرفت فيما سبق عند نقل كلامه فى العدة ان مقصوده من العدالة الوثاقة فيشمل ما ذكره خبر غير الامامى العادل كالعامى و الفطحى و الواقفى و غيرهم من فرق الشيعة غير الاماميّة اذا كانوا موثوقا بهم و عدولا فى مذهبهم قوله فان كان متى عمل باحد الخبرين هذا فى النصّ و الظاهر و الاظهر و الظاهر و يوجد غالبا فى العام و الخاص المطلقين على ما اشرنا اليه قوله لانّ الخبرين جميعا منقولان اه ليس الجمع بحسب الدّلالة مفروضا فيما ذكره من كون الخبرين مشهورين بحسب الرّواية فقط بل يعتبر فيهما الاعتبار فقط فيشمل الشّاذين ايضا مع الاعتبار و عدم اعراض الاصحاب عنهما بحسب العمل و هذا ما اشرنا اليه من ان مراده بعض المصاديق او المفرد الغالب قوله و ان لم يمكن العمل بهما جميعا اه هذا فى الظّاهرين الذين لا مزيّة لاحدهما على الآخر و لا يكون احدهما اظهر من الآخر بحيث لا يتصوّر فيه الجمع بحسب الدلالة و لا الرّجوع الى المرجّحات فيرجع فيه الى التخيير و لو يوجد هذا غالبا فى المتباينين و العامين من وجه قوله بل ظاهرها تعين الرّجوع اه هذا من كلام بعض المحدثين يعنى ان ظاهر الأخبار الرّجوع الى المرجّحات المنصوصة فى الأخبار مطلقا لا الجمع الّذى سمّوه جمعا بحسب