إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٣
بوارد عليه مع ان مذهب المصنّف ليس اعتبار اصل البراءة مطلقا فى الشكّ فى الوجوب التخييرى و التعيينى بل المتوجّه عنده التفصيل على ما سيجيء قوله جرى فيه اصالة عدم الوجوب كما اذا علم تعلق الوجوب بالعتق فى كفارة و شك فى تعلقه ايضا بالصّيام و الاطعام مثلا ام لا و ح تكون الشكّ فى وجوب زائد بانشاء زائد و الاصل عدمه لكن ذكر المصنّف (قدس سره) فى باب الشك فى الشرطيّة ما هذا لفظه و مما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التّخيير و التعيين كما لو دار الامر فى كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه و بين احدى الخصال الثلث فان فى الحاق ذلك بالاقل و الاكثر فيكون نظير دوران الامر بين المطلق و المقيد او بالمتباينين وجهين بل قولين من عدم جريان ادلّة البراءة فى المعين لانه معارض بجريانها فى الواحد المخير الى ان قال و من ان الإلزام بخصوص احدهما كلفة زائدة على الإلزام باحدهما فى الجملة و هو ضيق على المكلف الى ان قال فلعل الحكم بوجوب الاحتياط و الحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة انتهى اذ المستفاد منه هو التردد مع ميل ما الى الرّجوع الى اصالة الاحتياط و عدم جريان اصالة عدم الوجوب التعيينى لمعارضتها باصالة عدم الوجوب التخييرى و المستفاد ممّا ذكره هنا الجزم بجريان اصالة عدم الوجوب بالنسبة الى الزائد فتامّل فى ذلك قوله و اصالة عدم لازمه الوضعى و هو سقوطه اه فان قلت الشكّ فى الاسقاط مسبّب عن الشكّ فى الوجوب و عدمه اذ لو كان واجبا كان مسقطا لا محالة و اذا كان مباحا لم يكن مسقطا فاذا جرى الاصل فى السّبب لا يجرى الأصل فى المسبّب سواء كان معارضا ام معاضدا كما صرّح به المصنّف فى هذا الجزء و فى الجزء الثالث مرارا قلت يمكن فرض الشكّ فى الاسقاط مستقلا بان يحتمل كونه على تقدير الإباحة مسقطا و إن كان على تقدير الوجوب مسقطا قطعا فلا يكون اصالة عدم الوجوب مزيلا للشكّ فى الأسقاط لما ذكرنا من احتمال الأسقاط على تقدير الاباحة ايضا لكن يبقى على المصنّف اشكال آخر و هو ان الحكم بوجوب الإتيان مترتب على الشكّ فى السّقوط لا على عدم السقوط الواقعى اذ مع الشكّ فيه يحكم العقل بوجوب الاتيان و انما يجرى الاستصحاب على تقدير ترتب الحكم على عدم السقوط الواقعى فالمورد مورد اصل الاشتغال لا الاستصحاب قوله فلا مجرى للاصل الّا بالنّسبة الى طلبه يعنى اصل العدم لا اصل البراءة و انّما لا يجرى بالنّسبة