إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٠
فى مقام الامتنان او لغيره حكومة قاعدة نفى الحرج عليها فى غاية الظهور قوله و امّا لتعارضهما و الرّجوع الى الاصول لا بدّ ان يكون المراد بالاصول هو الاعمّ من القواعد و العمومات فلا بدّ ان يرجع الى مثل عموم النّاس مسلّطون و على تقدير عدمه و عدم ساير الادلّة يرجع الى الاصول العمليّة مثل اصل البراءة او يكون المراد بالاصول هى الاصول العملية و مع فرض الكلام فيما اذا عدمت الادلّة الاجتهادية و المال واحد و لا يخفى ان الرّجوع الى مثل النّاس مسلّطون او اصل البراءة ليس رجوعا الى قاعدة نفى الحرج و ان كان مفاد الرّجوعين بالمال واحدا و هو تقديم المالك و لعلّ المصنّف (قدس سره) اراد ذلك حيث ادرج الشقين فى الرّجوع الى قاعدة نفى الحرج قوله و لعل هذا اه يعنى تقديم المالك من جهة الرّجوع الى عموم النّاس مسلّطون و الى قاعدة نفى الحرج و الى قاعدة نفى الحرج الاصول الّتى مفادها جواز تصرّف المالك فى ملكه ما يشاء بان يكون مرادهم جميع ذلك و يمكن ان يكون مرادهم بعض ما ذكر من الوجوه لكن ستعرف عن صاحب الرياس و مفتاح الكرامة التقدم من جهة عمل الاصحاب و الاجماع ايضا قوله نعم ناقش فى ذلك صاحب الكفاية اه قال فى الكفاية المعروف من مذهب الاصحاب ان ما ذكر فى الحريم للبئر و العين و الحائط و الدّار مخصوص بما اذا كان الاحياء فى الموات فيختصّ الحريم بالموات و امّا الاملاك فلا يعتبر الحريم فيها لان الاملاك متعارضة و كلّ واحد من الملاك مسلّط على ماله له التصرّف فيه كيف شاء و اراد قالوا فله ان يحفر بئرا فى ملكه و ان كان لجاره بئر قريب منها و ان نقص ماء الاول و ان ذلك مكروه قالوا حتى لو حضر فى ملكه بالوعة و فسد بها بئر الجار لم يمنع منه و لا ضمان عليه و مثله ما لو اعد داره المحفوف بالمساكن حمّاما او خانا او طاحونة او حانوت حداد او قصارة لأن له التّصرف فى ملكه كيف شاء و يشكل هذا الحكم فى صورة تضرر الجار تضررا فاحشا نظرا الى ما تضمن الأخبار المذكورة عن قريب من نفى الضّرر و الإضرار و هو الحديث المعمول بين الخاصة و العامّة المستفيض بينهم خصوصا ما تضمن الأخبار المذكورة من نفى الاضرار الواقع فى الملك المضار و فى المسالك نعم له منع ما يضر بحائطه من البئر و الشجر و لو بمرور اصلها اليه و الضرب المؤدى الى ضرر الحائط انتهى و سيأتى ان المحقق الثانى فى جامع المقاصد تردد ايضا فى بعض صور المسألة قوله قال فى الكفاية و يشكل جواز اه قال فى