إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧
المكروه اذ عليه يكون دائرة التخصيص اوسع قوله بناء على ان لزوم تخصيص الاكثر اه فانّ تخصيص الأكثر اذا كان مستهجنا قبيحا فلا بدّ من جعله كاشفا عن ارادة معنى لا يلزم منه ذلك التخصيص القبيح كالحمل على ما ذكرنا من التنزيل على تحريم الاضرار بالغير مع قطع النظر عن الشواهد الّتى ذكرنا عليه و لذا ذكر بعض من وافقنا عليه انه لو لم يكن فى هذا المعنى المزبور الا سلامته من تخصيص الاكثر [١] و بين معنى آخر لا يستلزم ذلك فالمقصود انّا لو سلّمنا تطرق احتمال ارادة هذا المعنى ايضا لا يكون فى المقام ما يكون مرجحا له بعد احتمال ارادة معنى آخر فيكون الخبر من المجملات فلا يصحّ الاستدلال به لهذا المعنى فان قلت ان المرجح له استدلال الفقهاء قلنا انّ استدلالهم لا يكون مرجحا له لأحتمال ان يكون نظرهم الى معنى آخر لا نعلمه او الى المعنى الّذى اخترناه خصوصا مع ملاحظة انّ المعنى المذكور فى كمال المنافاة للعام الوارد فى مقام الامتنان و تحديد القاعدة اذ العام الكذائى يكون آبيا عن التخصيص فكيف بالتخصيص الاكثر فان قلت ان المعنى الّذى اخترته لا يجتمع مع الحكومة و استدلالهم انما يناسب ذلك قلت على تقدير التسليم ان استدلالهم كاشف عن التقديم و لو كان من جهة الورود فى مقام الامتنان و تحديد الضابط قوله و قد تقرر انّ ان تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اه يمكن ان يقال بعدم استهجان تخصيص الاكثر مطلقا خصوصا ان كان بالاستثناء كيف و قد نسب جوازه السيّد الاجل العلّامة الطباطبائى فى فوائده الى الاكثر قال المذهب الصّحيح فى تخصيص العام و هو الذى ذهب اليه اكثر اصحابنا و منهم السيّد المرتضى و الشيخ و ابو المكارم بن زهرة جواز التخصيص الى الواحد و عدم اشتراط بقاء الاكثر او المساوى اه و هو احد الوجهين فى قوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ مع قوله تعالى حكاية عن ابليس لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ* قوله و قد تقرر ان تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان اه العام اذا كان افراد يا يعتبر القلة و الكثرة بالنّسبة اليها و ان كان اضافيا يعتبر القلة و الكثرة بالنسبة اليها فاذا كان المخرج صنفا واحدا و الباقى صنفان يجوز و كذا ان كان الباقى مساويا للخارج بان يكون صنفا و الخارج صنفا آخر فلا يضرّ فى الثانى كثرة افراد المخرج و هذا احد الوجهين فى قوله تعالى إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ مع الآية الاخرى المذكورة
[١] لكان ذلك كافيا فى ترجيحه و قد عرفت انه اقرب المجازات الى المعنى الحقيقى التعذر قوله غاية الامر انّما ذكر هذا على سبيل المماشاة و التنزل اذ بعد جعل لزوم تخصيص الاكثر قرينة على ارادة معنى