إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٨
بمال غيره يعنى الموكّل و كذا لو قامت البينة على ذلك لانّها تفيد ما يفيده اقرار المدّعى عليه و انما قلنا ان العقد يبطل ظاهرا لانّ التوكيل فى ذلك انتفى بيمين الموكّل فكان العقد فضوليّا و قد انفسخ برده اياه المستفاد من انكار التوكيل و الحلف على عدمه لامتناع الرضا به مع الاقدام على اليمين عادة و ان لم يعترف البائع باحد الامرين حلف البائع على نفى العلم باحد الامرين ان ادعى عليه الوكيل العلم بواحد منهما لا بدونه فيغرم الوكيل للموكّل و لا يحل له الجارية لأنّها مع الصّدق للموكّل و مع الكذب للبائع فيشتريها ممن هى له فى الباطن فان امتنع رفع الامر الى الحاكم ليامر صاحبها ببيعها برفق و لا يجوز اجباره على ذلك لانتفاء الملك عنه ظاهرا على انه لا يجب بيع مال شخص على آخر بغير سبب يقتضيه فان قال إن كانت الجارية لى فقد بعتكها لو قال الموكّل ان كنت اذنت لك فى شرائها فالاقرب الصّحة لان التعليق انما ينافى الانشاء فى العقود و الايقاعات حيث يكون المعلّق عليه مجهول الحصول امّا مع العلم بوجوده فلا لانتفاء الشكّ ح فى الانشاء و ان اشترى لا بعين مال الموكّل بل فى الذمّة وقع الشراء له ظاهرا ان لم يثبت انه اضاف الشراء الى الموكّل فان كان الوكيل صادقا فى دعوى التّوكيل و وقوع الشّراء للموكّل توصل الى شراء الجارية من الموكّل باتى طريق امكنه فان امتنع قال المصنّف اذن الحاكم فى بيعها او بيع بعضها و توقية الثمن و يشكل بان الحاكم لا يعلم صدق الوكيل و قد لزمه ظاهرا فكيف يامره بخلاف ما يعلم و يجاب بانه لا محذور فى ذلك الاذن بالنّسبة اليه لأنّها ان كانت للوكيل فلا حرج و ان كان لغيره و قد امتنع من اخذ ماله ورد مال الوكيل اليه تسلّط الحاكم على الاذن فى البيع فيصادف محلّا على هذا التقدير و هذا صحيح فى نفسه إلّا انّه لا يتعين عليه استيذان الحاكم بل يستقل هو بالبيع و استيفاء الثمن اه كذا فى القواعد و شرحه جامع المقاصد و انت خبير بان الاستصحاب عندهم حجّة من باب الظن و الاصل المثبت على تقديره حجة فلا بد من الالتزام بالاثر لأصالة عدم التوكيل فيما يدعيه الموكّل لاثباته وقوع التوكيل فى ما يدعيه الوكيل من شراء الجارية فلا بدّ من الحكم بالتداعى لا من الحكم بكون الموكّل منكرا و الوكيل مدّعيا إلّا ان يقال ان هناك امر آخر يقتضى ذلك و هو كون الموكّل اعترف بقصده المقتضى لتقديم قوله لكن مجرد هذا لا يصلح كلام المصنّف و ان ما ذكره على مذهب القائلين بكون الاستصحاب حجة من باب التعبّد و هذا ايضا لا لا يصلح قوله بملاحظة ما سيأتى منه من انه لم يقل احد بمعارضة الاصل المزبور بان الاصل عدم توكيله فيما يدعيه الموكّل او ان مطلق الاصل المثبت ليس حجة عند القوم و لو على تقدير الظن لما عرفت من كلامه فى باب الاصل المثبت فتامل جيدا قوله الاولى عدم الترجيح بما يوجد معه اه الظاهر ان مراده عدم الترجيح بناء على كون الاستصحاب حجة من باب التعبّد فان المراد بالمرجّحات هى الاجتهادية و يدل على ذلك مضافا الى وضوحه من جهة ان الدعوى لا بد ان تكون مبنية على مذهبه قوله و الحق على المختار من اعتبار الاصول من باب التعبد عدم الترجيح بما يوجد