إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١٠
كانت من قيود موضوعها الّا ان احراز بقائها المعتبر فى قوام الاستصحاب لا ينافى عدم احراز بقائها فى نفسها حيث لا يراد الّا اثبات تلك العدالة الحاصلة القائمة بذلك الحىّ بالاستصحاب قال و لا يخفى ان غرضه جعل موضوع العدالة زيدا على تقدير الحياة ذلك اى ليس زيد مطلقا حيّا كان او ميّتا بموضوع بل على تقدير حياته و لم يستصحب العدالة له مطلقا بل بوصف كونه حيّا و معه قد احرز الموضوع المعتبر فى الاستصحاب و ح يعامل معه معاملة اليقين بعدالته من جواز تقليده ان قلنا بجواز تقليد العادل مطلقا حيّا كان او ميّتا من دون حاجة الى استصحاب حياته و معه لو قلنا بعدم جوازه الّا من الحىّ الى آخر ما افاد و فيه مع ما عرفت سابقا من فساد ما ذكره و ان احراز الموضوع المعتبر فى باب الاستصحاب لا يحصل بما ذكره و ان تفسير كلام المصنّف بما يطابق ما ذكره و ان تفسير غير صحيح خصوصا مع ملاحظة ان كلام المصنّف فى جريان استصحاب العدالة مبنى على كون الشكّ فيها مسبّبا عن سبب غير الشكّ فى الحياة و ان الشكّ فى الحكم اذا كان مسبّبا عن الشك فى موضوعه لا يجرى الاستصحاب فيه اصلا مع صراحة كلام المحقق المزبور فى ما عرفت مما نقلنا من كلامه فى جريانه و لو كان مسبّبا عنه ان جريان استصحاب العدالة و الحياة كليهما فى ترتيب الاثر الشّرعى كجواز التقليد اذا كان مترتبا على المجتهد الحىّ العادل مما يمكن منعه لان مفاد قوله لا تنقض اليقين بالشكّ هو اجراء الاستصحاب فى كلّ مورد كان له اثر شرعى و من المعلوم عدم الاثر الشّرعى المفروض فى المقام لكل واحد من الاستصحابين و ان كان لهما آثار شرعيّة اخرى و المجموع من حيث المجموع امر اعتبارىّ ليس من افراده الواقعيّة حتّى يؤخذ به و يحكم بترتب الاثر عليه و بالجملة لو سلّمنا كفاية احراز الموضوع على الوجه الّذى ذكره فى باب الاستصحاب لا ينفع فى ترتيب جواز تقليده بعد ان كان المستفاد من الادلّة جواز تقليد العادل اذا كان حيّا بالفعل و من المعلوم ان استصحاب عدالة من كان حيّا سابقا لا ينفع فى ترتيب الاثر المزبور و كذلك اذا فرض كون الاثر مترتبا على الحى الّذى كان عادلا بالفعل لا يمكن اثباته باستصحاب حيوة من كان عادلا فى السّابق بل و من التامّل فيما ذكرنا يظهر عدم ترتب جواز التقليد على استصحاب عدالة من كان حيّا فى السّابق فيما اذا كان المستفاد من الادلّة جواز تقليد العادل مطلقا حيّا كان او ميّتا فتامّل جدّا قوله و قد عرفت فى مسئلة الاستصحاب فى الامور الخارجية اه هذا اشارة الى الوجه الاوّل من وجوه عدم امكان الجمع بين الاستصحاب الموضوعى و الاستصحاب الحكمى توضيحه ان معنى الاستصحاب اذا كان موضوعيّا جعل آثاره الشرعيّة بلا واسطة فى مرحلة الظاهر و اذا كان حكميا جعل نفسه فى مرحلة الظاهر فى الزمان الثانى فلا شكّ فى انه مع اجراء الاستصحاب فى الموضوع يحكم بترتب النجاسة و جعلها فى مرحلة الظاهر فى زمان الشكّ و ح فلا معنى لجعله ايضا فى