إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٩٩
موضوع عنهم و غير ذلك و مثله ما دلّ على انشاء الاباحة مع عدم العلم بالتكليف لا واقعا و لا ظاهرا لا عموما و لا خصوصا مثل قوله(ع)الناس فى سعة ما لم يعلموا و قوله(ع)كلّ شيء لك حلال حتى تعرف انّه حرام و غير ذلك فيكون الاستصحاب واردا عليه على التقديرين لأن فى اخباره بيان التكليف عموما فى مرحلة الظاهر فيرتفع موضوعه و هو عدم البيان اصلا و عدم العلم بالتكليف اصلا قوله و اما مثل قوله(ع)كلّ شيء مطلق اه يعنى ما دلّ على انشاء الاباحة و الرخصة مع عدم ورود النّهى فيه بخصوصه فلا يكفى ورود النّهى العام الاستصحابى مثلا فى الحكم بوروده عليه لعدم ارتفاع موضوعه به قوله فقد يقال اه القائل هو صاحب الرّياض على ما حكاه بعضهم قوله و فيه ان الشيء المشكوك فى بقاء حرمته اه اذ لا بد فى الاستصحاب من تعدد زمان المتيقن و المشكوك دائما فورود النهى فى الزّمان السّابق اعنى زمان المتيقن لا دخل له فى رفع الشكّ حتّى يحكم بارتفاع اصل البراءة بالاستصحاب بل لا بد فيه من ورود النهى فى الزمان اللّاحق و المفروض فى الجواب المزبور عدم وروده فيه فكيف يحكم بارتفاعه به و هذا المقدار يكفى فى جواب ما يقال و اما قوله كما ان وروده فى مطلق العصير اه فمستدرك فى البيان لانّ مبنى الاستصحاب على ملاحظة الزّمان بعنوان الظرفية لا بعنوان القيدية فلا بدّ فيه من كون المتيقن و المشكوك فردا واحدا و لو بحسب العرف فتشبيه المقام به لا وجه له قوله و لهذا لا اشكال فى الرّجوع الى البراءة اه يعنى ان ورود النهى فى السّابق لو كان كافيا فى رفع الشكّ و عدم الرجوع الى البراءة لكان اللّازم عدم الرّجوع الى البراءة و لو مع عدم حجّية الاستصحاب و من المعلوم بطلان ذلك و انه لو حكم برفع اليد عنها لكان لمكان جريان الاستصحاب و وروده عليها قوله وجه الضّعف ان الظاهر اه لأنّ الكلام مفروض فى مثل كلّ شيء مطلق اه الظاهر فى الحكم بالاطلاق و الرخصة الى ان يرد النّهى فيه بعنوانه الخاصّ لا بعنوان انه مشكوك الحكم مطلقا و لو فى غير المورد المزبور و لا ريب ان النّهى الوارد بقوله(ع)لا تنقض اه انّما ورد بعنوان كونه مشكوك الحكم مطلقا من غير نظر له الى المورد الخاصّ بل يجرى فى جميع الموارد و مثل هذا النّهى لا يكفى فى عدم جريان كلّ شيء مطلق و كونه مورود العدم صدق الغاية مع النهى المزبور فكيف يحكم بالورود معه و هذا المقدار يكون كافيا فى رد ما يقال و امّا قوله و الّا فيمكن العكس الى آخره فمستدرك فى البيان ايضا اذ الكلام المزبور ان كان مع تسليم ظهور مثل قوله(ع)كلّ شيء مطلق فى ورود النّهى فيه بخصوصه فمن المعلوم انه لا مساغ له على التقدير المزبور و ان كان مع فرض ظهوره فى ورود النّهى مطلقا سواء كان بالخصوص او بالعموم ففيه انه يكون مساقه مساق سائر ادلة البراءة الّتى يكون مفادها الحكم بالبراءة مع عدم البيان و قد اعترف عن قريب بورود الاستصحاب عليها فلعلّ ما فى بعض النسخ من قوله فتامل بعد قوله فيختص الاستصحاب