إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٢
مجعولة فتامّل و هو صريح المحقق الكاظمى و ظاهر الوافية على ما استظهرنا سابقا من بعض كلماته و ذهب جمع آخر منهم الى عدم مجعوليّتها و قد نسبه فى شرح الزبدة على ما حكاه المصنف الى المشهور و ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية ان المصنف حكى نسبته الى المشهور و عن شرح الزّبدة للمازندرانى و لم اجده فيه و انّما نسبه الفاضل الجواد اليه و اختاره فى محكى الزبدة حيث قال و الوضع ليس عندنا حكما و قد ذكر السيّد الصّدر فى شرح الوافية انه قد استقر راى المحققين على ان الخطاب الوضعى مرجعه الى الخطاب الشّرعى و ان كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشيء كما مرّت الاشارة اليه من شرح الدّروس و منه يظهر اختيار شارح الدّروس ذلك ايضا و سيأتى نقل عبارته فى كلام المصنّف و اختاره- الشهيد فى الذكرى على ما عرفت و قد نقل فى المعالم و غيره عنه ان الطّهارة ليست إلا عدم وجوب الاجتناب و النجاسة ليست الا وجوب الاجتناب و يفهم من قوله فى القواعد حيث قال و ربما جعل السّبب و الشرط و المانع مغايرا لها كما عرفت رجوع الاحكام الوضعيّة الى التكليفية ايضا و هو صريح النتائج و الضّوابط ايضا على ما عرفت و ذهب بعضهم الى التفصيل فمنهم من فصل بين الصّحة و الفساد فى العبادات و بينهما فى المعاملات بانّهما فى الاوّل عقلى و فى الثانى شرعى من احكام الوضع كما عرفت عن صاحب الفصول و منهم من فصل بين الصّحة و الفساد بين غيرهما من الاحكام الوضعيّة بالمجعوليّة فى الثانى دون الاوّلين و هو المنسوب الى العضدى و منهم من فصّل بين الصّحة فى العبادات بمعنى موافقة الامر و بينها بمعنى اسقاط الامر مجعولية الثانى دون الاوّل نقله بعضهم و نقل شيخنا (قدس سره) فى الحاشية عن صاحب الفصول التفصيل بين الشرطية و الجزئية و غيرهما بعدم الجعل فيهما و الجعل فى غيرهما و قد نقلناه سابقا ايضا و قد فصل بعض المعاصرين تفصيلا آخر و هو ان الاحكام الوضعية على انحاء منهما ما لا يقبل الجعل اصلا لا اصالة و لا تبعا مثل سببيّة شيء مطلقا او شرطيّة لتكليف او مانعية عنه و منها ما لا يقبله الا تبعا كالشرطية و الجزئية و المانعية للمكلف به و منها ما يقبله اصالة و تبعا كالملكيّة و الولاية و الوكالة و نحوها اذا عرفت هذا فنقول للقول بعدم الجعل مطلقا وجوه الاوّل ان السببية و الشرطية و الجزئية و الزوجية و الملكية و الحريّة و الرّقية و غيرها من الاحكام الوضعية مثل الجزئيّة و الكلية و الذاتية و الجوهرية و العرضيّة و الوجود و الشيئية و غيرهما و قد نص المحققون على انها من المعقولات الثانية الغير الموجودة فى الخارج و انها غير قابلة للجعل التكوينى فليكن هذه غير قابلة للجعل التشريعى اذ هذا ايضا نوع من الجعل التكوينى قال المحقق الطّوسى ره فى التجريد و الحمل و الوضع من المعقولات الثانية و فى الشوارق فانا اذا قلنا الجسم اسود فليس هناك فى الخارج امر قائم