إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥٩
يكون مخالفا له سواء كانت المنافاة من حيث العموم و الخصوص المطلق و من وجه قوله و اما الاشكال المختص اه هذا دفع للاشكال الاول و الاولى ان يقال بان الترتيب ساقط و ان كلّ مزية تكون عند المجتهد ارجح من غيره يقدم عليه من غير اعتبار بالترتيب الذكرى و لا فرق فى ذلك بين الشّهرة و غيرها فى امكان تقديمها على ظاهر الكتاب بعد افادتها لمزيّة اقوى و ما ذكره المصنّف فى تقريب تقديم الموافقة للكتاب بان موافقة الامارة الغير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار مدفوع بان القطع بالاعتبار لا يصلح لتقديمها و قد تسلم المصنّف ذلك فى الشهرة و لا فرق بينها و بين غيرها بعد فرض افادتها ما تفيده قوله و لا بعد فى تقديمها على موافقة الكتاب من حيث كونها موهنة للعموم من جهة كشفها عن الشهرة الفتوائية فيخرج الكلام عن الترجيح و ان كان مذهب الشيخ خلاف ذلك قوله فى الصّورة الاولى و هو العموم و الخصوص المطلق فلو كان للخبر المخالف مرجح آخر فيقدم على الموافق و يخصص به الدّليل المستقل و ان لم يكن هناك مرجح آخر يحكم بالتخيير فله ان ياخذ بالمخالف و يخصص الدّليل به و ان لم يحكم بالتخيير يكون الدّليل مرجعا قوله و اما فى الصورتين الاخيرتين يعنى فى الصورة المخالفة من حيث العموم و الخصوص من وجه و من حيث التباين الكلّى قوله من حيث بنائهم اه بجعل اصل البراءة داخلا فى الاستصحاب و جعل الاستصحاب حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق او المقيّد بعدم الظنّ الشخصى على الخلاف او الظن الشخصى و على التقادير يخرجان عن الاصل و يدخلان فى الامارات لكن هذا البناء على غير اساس لأنّ الاصل على البناء المذكور لا يخرج عن كونه تعليقيا بالنّسبة الى خبر الواحد و امثاله فلا يكون فى مرتبته فكيف يرجح به قوله فلم يعلم منهم الاعتماد عليه اه يعنى فى الشكّ فى التكليف و امّا فى الشكّ فى المكلّف به الّذى يجب فيه الاحتياط فانّهم يستندون الى الاحتياط فيه كما لا يخفى قوله حاكم على الاصل فان ما دلّ على التخيير دلّ عليه فى المسألة الاصوليّة و مقتضاه حجّية كلا الخبرين تخييرا و جواز العمل بكل منهما و هو حاكم على الاصل فى المسألة الفرعيّة قوله لأنّها اقل موردا لانّ مورد الاستصحاب وجود الحالة السابقة مع الشكّ فى بقائها سواء كان هناك خبر ام لا معارضا مع الخبر الآخر ام لا كانا متكافئين ام كان هناك مرجح و مورد التخيير هو الخبران المتعارضان مع التكافؤ من جميع الجهات و من المعلوم قلة مورده بالنّسبة الى موارد الاستصحاب و ان العام الّذى هو اقلّ فردا مقدّم على العام الذى هو اكثر فردا و كذلك الاصول الأخر قوله يوجب اخراج كثير من مواردها بل اكثرها بل لا يبقى مورد لها لانه مع تضمن احد الخبرين للتكليف الالزامى يرجع الى الاصل البراءة او الاحتياط على الخلاف و مع تضمن الخبرين جميعا للتكليف الالزامى وجوبا و تحريما يرجع الى اصل التخيير العقل فى تعارض الاحتمالين و هو غير التخيير