إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٠
على مدّعى الوحدانية و قدم اللّه تعالى مع ان حاصل دعوى الوحدانية عدم الشريك و حاصل دعوى القدم نفى الحدوث و قد نبّه اللّه تعالى فى قوله لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا على ذكر دليل على النفى و لو لم يطالب النافى بالدّليل لزم ان يدّعى كافر نفى الثواب و نفى الصّانع و لا يطلب منه الدليل و هو باطل اجماعا و ايضا لو سقط الدّليل من النافى لم يعجز المثبت عن تغيير مقصوده الاثباتى بالنفى فيقول يدلّ قوله محدث ليس بقديم و بدل انه قادر ليس بعاجز احتجوا بوجهين الاوّل لا دليل على منكر الدين لانه ناف و لا على من انكر نبوة من لم يقم على دعواه دليل و لا على من انكر وجوب صلاة سادسة او صوم شوّال الثانى الدّليل على النفى متعذر كإقامة الدليل على براءة الذمة و الجواب من الاوّل من وجوه الاوّل نفى الدّليل على المنكر لا لكونه نافيا و لا لدلالة العقل بل بحكم الشّرع و هو قوله البينة على المدّعى و اليمين على من انكر و لا يجوز قياس غيره عليه الثانى المدعى عليه يدّعى علمه الضرورى ببراءة ذمته و قد يعجز الخلق كلّهم عن معرفته الثالث النافى فى مجلس الحكم عليه دليل و هو اليمين و الجواب عن الثانى يمنع التعذر فان النزاع ان كان فى العقليات يمكن ان يدلّ على نفيها بان اثباتها ينتهى الى محال كقوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا اه نعم قال (قدس سره) فى آخر كلامه و اعلم ان الدليل المساعد على النفى اما نصّ وارد من الشّارع يدلّ على النفى او اجماع من الامة او استصحاب النفى الاصلى مع عدم الدليل المعتبر او الاستدلال بانتفاء اللّازم على انتفاء الملزوم و لا يخفى على المتامّل عدم دلالته على ما دامه المصنّف ره فتامّل جيدا قوله نعم حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفية قد ذكرنا انّ شارح الشّرح لم ينقل هذا التفصيل عن الحنفيّة بل استظهر من كلام العضدى الشارح للمختصر ذلك بل قد سمعت انه قد استظهر من كلام ابن الحاجب المصنّف للمختصر خلافه و ان الحنفية منكرون للاستصحاب مطلقا حتى فى العدمى بل ستسمع انه على تقدير صدق بالنسبة اليهم العضدى لا يدلّ كلامهم على التفصيل بين العدمى و الوجودى بالمعنى الّذى هو محلّ النزاع فى المقام بل بمعنى آخر فانتظر قوله حكاها الفاضل القمّى فى القوانين قال الثالث الحجّية فى نفس الحكم الشرعى دون الامور الخارجية الرّابع العكس فالاصل و العكس فى كلامه غير الاصل و العكس فى كلام المصنّف و ان كان