إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣٨
حكم مخالف للاصل ثبت فى حق الامم السّابقة و لم يثبت بقائها فى حقنا و لا نسخها فهل يثبت فى حقنا قولان و الاظهر التفصيل بين الاحكام الّتى يثبت فى شرائعهم بالفاظ تدلّ على ثبوت الحكم فى جميع الازمان ما لم ينسخ او يخصّص و بين ما ثبت بالفاظ لا تدلّ على ثبوته فى حقنا فنختار بقائه فى الاول بدليل اصالة عدم النّسخ و التخصيص و فى الثانى عدم ثبوته فى حقنا للاصل السالم عن المعارض بل لا يثبت فى حق غير المخاطبين ايضا الّا بدليل منفصل كما لو كان البيان بخطاب شفاهى نعم قد يستفاد من فحوى الحكاية ثبوته فى حقنا فيثبت به لكن يخرج عن محلّ البحث و يمكن حصر النزاع على القسم الثانى فيخرج عن محلّ البحث نتيجه القول بالنفى مطلقا انتهى و المصنف قرر النزاع فى الاستصحاب فقط لكون كلامه فيه فالمسألة ذات قولين و ما ذكراه فى القوانين و الفصول ليس تفصيلا فى المسألة و عدم الثبوت مذهب الفاضل النّراقى فى المناهج قال فالصّواب ان يجاب بان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم كونه حكما فى حقنا مع انّ الأخبار مستفيضة على ترك الشرائع السّابقة و نسخها و يؤيّد عدم الحجّية ترك اصحابنا جميعا الفحص عن احكام الشرائع السابقة و لو لا عدم حجّيتها لما جاز لهم اعمال الاصل الّا بعد الفحص عنها بل كان على الحجج بيانها ايضا و قد سبق جواب بعض ما ذكره و سيأتي الجواب عن الباقى و اختاره فى الضّوابط و مختار المصنّف ره جريان الاستصحاب فيه فان رجع الشكّ الى الشكّ فى الرافع فهو مختاره حقيقة و ان رجع الى الشكّ فى المقتضى فالكلام على راى المشهور القائلين بحجية الاستصحاب مطلقا و عليه يكون المقصود من عنوان المبحث عدم كون الثبوت فى الشرائع السابقة مانعا و ان وجد له مانع آخر كما ان الامر كذلك فى كثير من التنبيهات الّتى ذكرها و قد اشرنا الى هذا فيما سبق قوله و فيه اوّلا اه يرد على صاحب الفصول ايضا بان ما ذكره هنا ينافى ما ذكره فى باب الاستصحاب فى مقام نقل كلام المحقق القمّى ره حيث رد الكتابى الذى استدلّ لبقاء الشّرع السّابق بالاستصحاب بانه يشترط فى الاستصحاب احراز استعداد المستصحب فلا يجوز استصحاب النبوّة السّابقة و احكامها من جهة عدم احراز استعدادها حيث ردّ المحقق المزبور بان جريان الاستصحاب لا بأس به فى كثير من صور الشكّ فتامّل و سيأتى شرح القول فيه فى الامر التاسع و ما ذكره المصنف فى مقام الرد عليه مبنى على تتميم المطلب بقيام الضّرورة على اشتراك اهل الزّمان الواحد فى الشريعة الواحدة كما سيجيء و يجيء ما فيه او من جهة الإجماع المركّب و عدم القول بالفصل و اورد عليه فى الضوابط بان من لم يدرك الشريعتين يجرى فى حقه اصل البراءة دون الاستصحاب فيجرى فى حق من ادرك ايضا بالاجماع المركّب قوله و الّا لم يجر استصحاب عدم النسخ يعنى و ان كان اختلاف الاشخاص مضرّا بالاستصحاب فلا بد