إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠٦
سره فى هذا المقام فى مقام الاعتراض على المصنّف (قدس سره) ان وجه التّرجيح بالمخالفة ان كان احتمال التقية كما هو اقرب المحتملات كما سيجيء فى كلامه (قدس سره) فالترجيح بها ربما يخرج عمّا هو مورد الكلام من الترجيح السّندى و يدخل فى الترجيح الدّلالى بناء على ما سيجيء منه (قدس سره) من ترجيح وجوب التورية على الامام(ع)فى مقام التقية بارادة خلاف الظاهر و عدم جواز الكذب مع امكانها و ذلك لانّ الخبرين مع مساواتهما من جميع الجهات سندا و دلالة الّا موافقة احدهما للعامة و مخالفة الآخر لهم يتطرق ح احتمال ارادة خلاف الظاهر فى الموافق تورية من باب التقية و لا يحتمل ارادة خلاف الظاهر فى الآخر من هذه الجهة فيكون لأجل ذلك اظهر و ان كان الوجه هو كون الرشد فى خلافهم كما هو ايضا من اقرب المحتملات فمع عدم تعيين كون الوجه ذلك لمساوات احتمال كونه هو الوجه مع احتمال كونه هو احتمال التقية فى الموافق لا يقاوم ظهوره فى التعدى ظهور سوق الأخبار فى الاقتصار و عدم الاعتبار بكل مزية من جهات منها عدم بيان الامام(ع)هذه الكلية من اوّل الامر مع انه مقامه كى لا يحتاج الى ان يسأل بعد ذلك و منها عدم ضربه قاعدة فى آخر الامر بعد فرض مساواة الخبرين فى المزايا المنصوصة بل ارجعه الى التخيير او الارجاء الى ملاقات الإمام(ع)و منها عدم فهمها السّائل و الا لم يسأل عن العلاج عند المساوات و قد قرره الإمام(ع)على ذلك و الا لنبهه على غفلته عما اجاب به من الكلية الّتى لا يحتاج معها الى السّئوال ثانيا عن كيفية العلاج عند المساوات و لعمرى ان كل واحد منها اقوى شاهد على دلالة الأخبار على عدم الاعتبار بغير المزايا المنصوصة فيها فاعتبرها بعين الانصاف انتهى كلامه رفع مقامه و يرد على ما ذكره اولا مضافا الى ان الكلام ليس فى التّرجيح السندى بل الاعم منه و من الترجيح بحسب جهة الصّدور و بحسب المضمون ان ما ذكر لا يصلح لجعلها من المرجّح الدلالى ضرورة ان المناط الظّهور المستند الى اللّفظ و الظهور المزبور انّما جاء من المقدمات الخارجية منها كون مخالفة الخبر للعامة امارة ورودها فى مقام بيان حكم الواقعى و كون موافقة الخبر لهم امارة ورودها فى مقام التقية و منها وجوب التورية على الامام(ع)بارادة احتمال خلاف الظّاهر دون الكذب و ان كان مقرونا بالمصلحة مع ان اختيار المصنف هذا فيما سيأتى ليس بطريق الجزم حيث قال بل هو اللائق ان قلنا بحرمة الكذب مع التمكن من التورية فقد علق ذلك بالقول بحرمة الكذب مع التمكن من التورية و بالجملة لا اعتبار بالظن الخارجى و المناط هو الظهور اللّفظى و لا يحصل من الذى ذكره و لذا ذكر المصنّف ره فى باب حجّية الظنّ ان الشهرة الفتوائية بل فهم الاصحاب من خبر حكما لا يصلح لجبر سنده و لا دلالته لعدم استفادة الظن من اللفظ مع انه لم يذكر ذلك فى الشق الثّانى فيما اذا كانت المخالفة من المرجحات المضمونية مع امكان ان يقال فيه ايضا بان الخبر المخالف لهم اظهر من الخبر الموافق من جهة ايجابه القرب الى الواقع