إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٧
الى عدم الدليل دليل على العدم الى اصالة البراءة او لعلّه بعض الافاضل الّذى نقل السيّد الصّدر فى شرح الوافية عنه ما هذا لفظه و لقد احسن بعض الافاضل حيث قال و الثّانى البراءة الاصليّة و يقال لها اصالة النفى و هو غير استصحاب النفى عند المحققين و ان لم يفرق بينهما بعضهم فقال بحجّيتها جميع العامّة و المتاخرين من الخاصة حتى ان المحقق الحلّى صرّح فى اصوله باطباق العلماء على انّه مع عدم الدّلالة الشرعيّة يجب ابقاء الحكم على ما يقتضيه البراءة الاصليّة و لكن قد رجع عن جواز التمسّك بها فى غير ما يعم به البلوى على ما يظهر من اوائل كتاب المعتبر و توجيه الفرق بين ما تعم به البلوى و غيره هاهنا ان يقال ان الغالب فيه انّه لو كان هناك حكم لنقل الينا و اشتهر فنظنّ من عدم وجدان حكم فيه بعدم الحكم بخلاف ما لم تعم به البلوى و لا يخفى انه يرجع ح هذا الاصل الى اصل آخر مشهور بل متفق عليه بينهم هو ان عدم المدرك الشرعى لحكم عند المجتهد بعد تفتيشه مدرك شرعى لعدم الحكم و للمحقق الحلى فى اصوله كلام مفيد فى هذا المقام ثم نقل عبارة المحقق كما نقله المصنّف اه و على تقدير ارادة المصنف ذلك ففيه انّ المستفاد من ذيل كلامه انه رجع عمّا ذكره اولا و قال بانّ التفصيل المذكور فى عدم الدّليل لا فى اصل البراءة بل المستفاد منه انه نزل كلام المحقق فى المعارج على طبق ما نقله المصنف على عدم الدليل لا على اصل البراءة و ان ما ادعاه المحقق فى موضع آخر من المعارج من اطباق العلماء على العمل بالبراءة الاصليّة لا ينافى التفصيل المستفاد من المعتبر بل و من المعارج فى الكلام المزبور قوله قال فى المعتبر الثالث يعنى من ادلة العقل ليست العبارة المذكورة فى المعتبر لانّها على ما حكاه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية هكذا و اما الاستصحاب فاقسامه ثلاثة الاوّل استصحاب حال العقل اه و لعلّ المصنّف نقله بالمعنى اوان فى نسخته من المعتبر كانت العبارة هكذا فان قلت لا بد من الحكم بكون نسخة المصنف غلطا من جهة ان استصحاب حال الشرع ليس من الادلة العقليّة قلت لا لان الاستصحاب عند المحقق و القدماء بل المتأخرين الى زمان والد الشيخ البهائى كان يبحث عنه من جهة ان العقل هل يحكم ببقاء ما كان على ما كان ام لا سواء فيه استصحاب حال العقل و حال الشّرع و اول من احدث البحث عنه من جهة الاخبار هو والد الشيخ البهائى فى العقد الطّهماسبي على ما سيأتى فى باب الاستصحاب قوله و منه ان يختلف العلماء فى