إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩١
على سبيل ذكر الفرد الخفى اذ على القول بكون القضاء بالامر الاوّل لا بدّ من الالتزام فيه بتعدد المطلوب بان يكون الفعل فى الوقت الاوّل مطلوبا مستقلا و الفعل من اول الوقت الى آخر زمان التكليف المتمكّن من المكلّف مطلوبا مستقلا آخر من غير تقييد احد التكليفين بالآخر فيكون خارج الوقت بالنّسبة الى التكليف المطلق مثل الوقت بالنّسبة الى التكليف المقيد فكما انّه اذا شكّ فى الوقت فى فعل الصّلاة يحكم بوجوب الاتيان من جهة قاعدة الاشتغال كذلك اذا شكّ بعد الوقت فى الاتيان بكلّى التكليف الثابت من اوّل الوقت يحكم ايضا بوجوب الاتيان به من جهة ثبوت اشتغال ذمّته بكلى التكليف و ان اشتغال الذمّة اليقينى يوجب البراءة اليقينية بحكم العقل المستقل من باب وجوب دفع الضّرر المحتمل و امّا على تقدير كون القضاء بامر جديد فيحتمل كونه كذلك فيكون الامر الجديد مثل قوله(ع)اقض ما فات كاشفا عن التكليف الآخر الكلى بمعنى استمرار مطلوبيّة الصّلاة من عند دخول وقتها الى آخر زمان التمكّن من المكلّف فيكون نظير ما اذا كان القضاء بالامر الاول فى تعدد المطلوب من جهة رجوع الشكّ فيه بعد الوقت الاوّل الى الشكّ فى براءة ذمّة المكلّف عن التكليف الثابت من اوّل الوقت و من المعلوم حكم العقل فيه بلزوم تحصيل البراءة اليقينية كالاوّل و يحتمل ان لا يكون كذلك و هذا هو الّذى ذكره المصنّف و اختاره فى قوله و اما اوّلا فلان من المحتمل اه و لما كان المطلب ذا وجهين على التقدير المزبور و كان التوجيه مبنيّا على الاحتمال الاوّل دون الثانى خطر البيان به لنظرية المطلب و بدو المطلوب على تقديره قوله لانّ فى جريان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال يعنى استصحاب بقاء شغل الذّمة و ذكر هذا على اى الغير و الّا فسيأتي عدم صحة الجمع بين القاعدة و الاستصحاب لانّ الحكم للشكّ لا المشكوك فلا يجرى الاستصحاب قوله و لكن الانصاف ضعف هذا التوجيه يعنى بكلا تقريريه من الرّجوع الى استصحاب عدم الاتيان بالصّلاة الواجبة و من الرّجوع الى قاعدة الاحتياط اللازم الذى اوضحه بقوله ان القضاء و إن كان بامر جديد اه قوله كون كلّ من القضاء و الاداء تكليفا مغايرا اه فاذا كان التكليف القضائى مغايرا و مبائنا للتكليف الادائى و حادثا بعد ولوج الوقت كان الشك راجعا الى الشكّ فى حدوث التكليف المستقل ابتداء و يكون مرجع اصل البراءة لا اصل الاشتغال اذ هو انّما يكون مرجعا اذا كان التكليف راجعا الى