إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧
لا فى انفسها بقرينة قوله (قدس سره) و الاوّل مورد الاستصحاب و الثّانى مورد التّخيير و هكذا و وجه كونه عقليّا دورانه بين النفى و الأثبات و امّا توهّم وجود اصول أخر غير الأربعة كاصل الطّهارة و اصل العدم و اصل الاباحة و الخطر و غير ذلك فقد ذكرنا اندفاعه فى صدر الكتاب فراجع قوله و الاوّل امّا ان يدلّ دليل عقلى قد ذكرنا انّ هذه العبارة اولى ممّا فى صدر الكتاب من عبارة الاصل و من عبارة اخرى اذ ليس فى هذه العبارة تخصيص اصل البراءة بمورد الشكّ فى التّكليف و لا تخصيص اصل الاشتغال بمورد الشكّ فى المكلّف به كما فى عبارتى صدر الكتاب حتّى يناقش فيها بعدم اختصاص اصل البراءة بالأوّل و لا اصل الاشتغال بالثّانى
[اما المقام الاول و هو حكم الشك فى الحكم الواقعى من دون ملاحظة الحالة السابقة]
قوله لأنّ الشكّ امّا فى نفس التكليف لا يخفى انّ فى العبارة حزازتين حيث حاول فيها بيان موارد الاصول المثلثة الاولى ان المستفاد منها كون مورد البراءة هو الشك فى التكليف فقط و مجرى الاشتغال هو الشكّ فى المكلّف به فقط على طبق ما ذكر فى اوّل الكتاب و هذا هدم لما بنى عليه الأمر عن قريب بقوله و الأوّل امّا ان يدلّ دليل عقلىّ اه حيث انّ وجه التعبير به عدولا عمّا ذكره فى اوّل الكتاب بيان عدم استقامة ما هناك و استقامة ما هنا كما اشرنا الى ذلك عن قريب و الثانية ان المستفاد منها انحصار مجرى التخيير فى الشكّ فى التكليف فقط مع عدم صحّته و جريانه فى الشكّ فى المكلّف به ايضا كما اذا كان الدّوران بين الواجب و الحرام و يمكن دفع هذا الاشكال بانّ متعلّق التّكليف اذا كان مشكوكا قد يكون متعلّقا للتكليف الوجوبى و قد يكون متعلّقا للتكليف التّحريمى و قد يكون متعلّقا للتكليف المردّد بين الوجوب و التّحريم و هذا الاخير ايضا من موارد اصل التخيير و انّما اجمل هنا اتّكالا على ما سيظهر منه فى مباحث الشكّ فى المكلّف به فلا اشكال و بعبارة اخرى التكليف المشكوك متعلّقه امّا ان يكون وجوبا مشتبها بغير الحرمة و امّا ان يكون تحريما مشتبها بغير الوجوب و امّا ان يكون وجوبا مشتبها بالتّحريم و هذا الاخير من الشبهة الّتى اشتبه الواجب و الحرام فيهما و يكون من موارد اصل التخيير على ما سيأتي من المصنّف فى المطلب الثالث من الموضع الثانى و بعبارة ثالثة متعلّق التكليف اذا كان ذلك المتعلّق مشكوكا قد يكون