إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥١
هذه انما تناسب المعنى الاوّل لا الثانى و قد عرفت ان ثبوت الشفعة تدلّ على الصحّة لا الفساد الّذى هو لازم المعنى الاوّل على ما زعم و ان حكمة الامر بقلع الشجرة غير معلومة لنا و انه لا ينافى كون المراد بالحديث النهى عن الاضرار و عدم دلالة الحديث على الضّمان من حيث الضّرر بل من حيث التسبب للاتلاف قوله و فهم العلماء و قد عرفت ان فهم بعض العلماء لا يفيد شيئا و فهم الجميع غير معلوم بل معلوم العدم مع ان فهم العلماء لا يعين المعنى الاول اذ قد عرفت من صاحب القوانين و العوائد ان العلماء فهموا من الخبر الاعم من عدم تشريع حكم يوجب الضرر فيشمل حرمة الاضرار بالنفس و بالغير الّذى هو مدلول المعنى الثانى مع انّك قد عرفت ان العلماء قديمهم و حديثهم الّا بعض متاخرى المتاخرين لم يفهموا من الخبر ثبوت الضّمان فكيف يكون فهم العلماء دليلا على المعنى الاول الذى يلزمه الضمان على ما ذكر المصنف مع ان كثيرا من العلماء قد استدلوا بالخبر على ثبوت الخيار الّذى يستلزم الصّحة فكيف يكون فهمهم دليلا على المعنى الاوّل الذى يستفاد منه الفساد على ما يستفاد من كلماته فى المقام مع ان القائل بالمعنى الّذى ذكره المصنّف قليل او غير موجود قبله فكيف يمكن ان يصير فهم العلماء دليلا على ما اختاره فلا بد من التزام احد الامرين اما عدم الاقتصار على ما ذكره من خصوص عدم تشريع الحكم الضررى و جعله اعم و اما من عدم الالتزام بما ذكره من اللوازم و ان كان الالتزام به لا يدفع المفاسد باجمعها ثم ان جعل المعنى الثانى اظهر بملاحظة ما ذكره ينافى ارجاعه المعنى الثانى الى الاوّل و لعلّه على تقدير المغايرة قوله ثم ان هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات اه حكومة القاعدة على العمومات بناء على ما ذهب اليه المصنّف من المعنى الّذى ذكره لحديث لا ضرر و لا ضرار واضحة بناء على وجود لفظ فى الاسلام فى الرّواية فانّها تدلّ على عدم وجود الحكم الضررى فى احكام الاسلام فهى ناظرة الى ادلة التكاليف و مفسرة و شارحة لها فلا يمكن ان تقدم الادلّة على القاعدة الّا اذا كانت اخصّ كما انّ الامر كذلك فى جميع موارد الحاكم و المحكوم و لعل الامر كذلك على تقدير عدم وجود لفظ الاسلام فتدبّر و امّا على ما اخترناه فى معنى القاعدة فيمكن القول بالحكومة بناء على المعنى الثّانى بان يكون المراد نفى الضّرر المجوز على تقدير وجود لفظ الاسلام للنظر و التفسير و الشرح المعتبر فى الحكومة و امّا بناء على المعنى الاوّل