إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٣
مستلزما لطلب المقدّمة على ما سلف الاشارة اليه عن قريب بل ذكر فى القوانين ان نزاع القوم فى باب المقدّمة فى الوجوب النّفسى الاصلى و لذا اختار فى الباب المذكور عدم وجوبها و ان تنبّه (قدس سره) فى بعض كلماته بكون النّزاع فى الوجوب التبعى التوصّلى لكن لم يعرج اليه و انصرف عنه من جهة ملاحظة ما ذكره جمع منهم من جعل الثمرة الثواب و العقاب و بعض منهم من جعل الثمرة عدم الاجتماع مع الحرام و إن كان ما ذكره (قدس سره) فى غاية الضعف كسابقه بخلاف تحصيل العلم فان وجوبه سواء كان من باب الشّرع او العقل لا بدّ ان يكون غيريّا ارشاديّا و ان زعم صاحب المدارك و شيخه خلافه و انّ وجوب تحصيل العلم نفسى و انّ العقاب على ترك التعلّم و استدلّوا عليه بظواهر بعض الأخبار لكنّه ايضا خلاف المشهور مصنّف فى محلّه فاذا كان الوجوب المذكور غيريّا فلا بدّ من الحكم بكون مقدّمته ايضا واجبا غيريّا لعدم امكان مزيّة الفرع على الاصل قوله و لا يصير منشأ اه يشعر هذا الكلام بان كون الشيء واجبا نفسيّا لا يوجب كونه تعبّديا بل منشأ لتصحيح قصد القربة و لا بدّ من كونه عبادة من التماس دليل آخر بخلاف الوجوب الغيرى فانّه لا يصير منشأ لتصحيح القربة و لا يجعل [١] قابلا له حتّى يمكن ورود دليل من الخارج على كونه من العبادات و هو كذلك كما لا يخفى و ما ذكره المحقّق القمّى ره فى باب اجتماع الامر و النّهى من انّ قصد التقرّب لا يستلزم حصول القرب و الّا لما صحّ اكثر عباداتنا الّتى فيها بعض الحزازات الغير المبطلة ففيه ان قصد التقرّب على نحو اعتبره الشّارع و قرّره لا بد ان يكون موجبا لحصول القرب و لو فى الجملة مع انه على تقدير عدم استلزامه ذلك لا بدّ ان يكون فى مورد قابل لذلك دون ما لا يكون قابلا له اصلا قوله و قد تقدم فى مسئلة التسامح فى ادلة [٢] اه غرضه من هذا الكلام دفع توهّم امكان قصد القربة من جهة الامر الشّرعى المتعلّق بالاحتياط و وجه دفعه ان الاطاعة الحكمية المحصّلة لعنوان الاحتياط الّذى هو بمعنى احراز الواقع بفعل جميع المحتملات فى مفروض البحث و ان كانت موجبة للقرب و محصلة للامتثال كالاطاعة الحقيقية الّا ان الامر به كالامر بها و لو صدرا من الشّارع لا يكون الّا ارشاديّا غير قابل لقصد التقرب به و قد اشار الى ذلك عن قريب ايضا بقوله و هذا الوجوب ارشادى لا تقرّب فيه اصلا نظير اوامر الاطاعة اه قوله كما انّه قد استوفينا فى بحث مقدّمة الواجب قد ذكرنا ان الامر المقدّمى لكونه ارشاديّا صرفا لا يمكن ان
[١] ذا
[٢] السنن