إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩
القدر المشترك بين التحريم و التنزيه و التهلكة ايضا مشترك بين الاخروية و الدنيوية فان كان التهلكة اخروية يكون النّهى بالنّسبة اليها للتحريم و ان كانت دنيوية يكون النهى بالنّسبة اليها للتنزيه فلا بدّ فى الحكم بالتحريم من احتمال العقاب من الخارج من غير ان يستفاد من الآية و فى المقام ليس العقاب محتملا حتّى يحكم بالتحريم من جهة قبح العقاب بلا بيان و احتمال التهلكة الدنيوية و ان كان موجودا لكن لا يجب رفعه باعتراف الاخباريين لانّ الشبهة من تلك الجهة موضوعيّة
[و من السنة طوائف]
[احدها ما دل على حرمة القول و العمل بغير العلم]
قوله فنذكر بعض تلك الاخبار تيمنا منها مقبولة اه كثير من هذه الاخبار شاملة للشبهة الوجوبية مع اعتراف الاخباريين بعدم وجوب الاحتياط فيها فلهم ان يقولوا بان عمومها مخصصة بالأخبار الدالّة على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الحكميّة الوجوبيّة او انّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار و اخبار البراءة هو حملها على الشبهة الوجوبيّة و حمل هذه على الشبهة التحريميّة لكنه بلا شاهدا و ان عموم هذه الأخبار مخصصة بغير الشبهة الوجوبية للاجماع و على تقدير شمولها للشبهة الموضوعية و ان كان ظاهر كثير منها ممّا دلّ على الردّ الى الله و الرّسول(ص)و الائمّة(ع)الاختصاص بالشبهة الحكميّة نقول ايضا انّها مخصّصة بغيرها من جهة بعض اخبار البراءة المختصّ بالشبهة الموضوعيّة كقوله(ع)كلّ شيء فيه حلال و حرام اه مع انّ لهم ان يقولوا بالاختصاص بغيرها للإجماع قوله(ع)اذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك قوله فارجه بكسر الجيم و الهاء من ارجيت الامر او من ارجأت الامر بالهمزة و كلاهما بمعنى أخرته فعلى الاوّل حذف الياء من الامر و على الثانى ابدلت الهمزة ياء ثم حذفت و الهاء ضمير راجع الى الاخذ باحد الخبرين او من اوجه الامر اى آخره عن وقته كما ذكره الفيروزآبادى لكنه تفرد به و لم اجده فى كلام غيره كذا فى مرآة العقول قوله و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه قوله (عليه السّلام) لم تروه صفة لقوله حديثا او حال و هو امّا على المجهول من باب الافعال او التفعيل اى لم تحمل على روايته يقال رويته الشعر اى حملته على روايته و ارويته ايضا و يمكن ان يقرأ على المعلوم من احد البابين اى لم تحمل من تروى له على روايته او على بناء المجرّد اى تركك حديثا لم تكن راويا له على حاله فلا ترويه خير من روايتك حديثا لم تحصه و الاحصاء لغة العدّ فاحصاء الحديث عبارة عن العلم بجميع احواله متنا و سندا و انتهاء الى المأخذ الشّرعى و قوله حديثا لم تحصه اظهار فى