إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٨
مترتب عليها و مسبّب عنها لا انّه مستقر فيها فليلتزم مثل خلاف الظاهر المذكور فى المعنى المزبور و من جميع ما ذكرنا ظهر ما فى قول المصنّف (قدس سره) بمعنى انّ الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على احد اذ قد عرفت ان نظائره من التراكيب الواردة فى المقامات الكثيرة و القرائن الموجودة فى نفس الأخبار و غيرهما مما ذكر تعيّن الحمل على المعنى الثانى او الثالث الرّاجع اليه مضافا الى عدم موافقة احد له فيما اعلم و كلام الفاضل النراقى و ان كان موافقا له فى صدر كلامه الّا ان ذيل كلامه صريح فى الحمل على الاعمّ و قد عرفت ان المحقق الكاظمى احتمل ان يكون مراد القوم هو الحمل على النّهى فقط مع انّ الحمل على المعنى المزبور ان كان بملاحظة قيد فى الاسلام على ما يستفاد من كلام شيخنا (قدس سره) و غيره من تاييد المعنى المزبور بوجوده فلا شكّ فى انّه على تقدير وجوده يكون النفى محمولا على حقيقته ان يكون حاصل المعنى عدم وجود الحكم الموجب للضّرر فى احكام الاسلام و عدم كونه داخلا فيها و قد اشرنا الى ذلك سابقا و منه يظهر عدم ورود ما ذكره بعض الافاضل من المناقشة فى المعنى الّذى ذكره المصنّف و قد عرفتها عن قريب و ان كان مع قطع النظر عن القيد المزبور فلا معين له لأحتمال الرّواية الحمل على المعنى الاعمّ الذى اختاره المحقق القمّى فى القوانين و الفاضل النراقى فى العوائد و ان كان المعين هو ملاحظة قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فلا يخفى ان لفظ الجعل و قوله تعالى فى الدين يكونان معيّنين لمعنى عدم مشروعيّة الاحكام الموجبة للحرج فمع عدمها فى الرّواية كما هو المفروض فما المعين و سيأتى بيان ساير ما يتوجّه على المصنّف ره عن قريب انشاء الله قوله و منه براءة ذمّة الضار اه لا يخفى ان الحكم الوضعى ليس بمجعول عنده و عدم وجوب رد المثل و القيمة ليس حكما شرعيا كما مرّ مرارا و على تقدير المجعوليّة يمكن ان يقال ان براءة الذمة ليس حكما وضعيّا مع انّ المصنّف قد صرّح عن قريب فى ردّ الفاضل التّونى بانّ المعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الاثم و التعزير و إلّا فلا يعلم وجوب شيء عليه اه فما ذكره هنا مناف له هذا مع انّك قد عرفت عن الفاضل النراقى مع اختياره للمعنى الاعمّ عدم دلالة الرّواية على الضّمان بل لا بدّ له من دليل آخر بل قد عرفت عن المحقق الكاظمى ادّعاء الاجماع على عدم الضمان فى مثل امساك الدابة المرسلة و عرفت منه ايضا ان من تتبع كلام القوم عرف فى انهم لا يثبتون الضمان بقاعدة الضّرر و كانهم انّما عقلوا من الأخبار الحكم