إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٠
العلم التفصيلى به و كون احتمال الزائد احتمالا بدويّا مستانف من غير ان يكون من اطراف العلم الاجمالى فهو ظاهر فى عدم حصول العلم الاجمالى فى هذه الصّورة و ان الرّجوع الى اصالة البراءة من جهته مع انه فرض العلم الإجمالي فى كلامه السّابق فى الصّورتين و ان الرّجوع الى اصالة البراءة فى الصّورة الثانية من صورتى وجود العلم الإجمالي فلا يطابق الحاصل مع ما حصل منه قوله و المنصوص انه ليس عليه قضائها و النصّ هو حسنة زرارة و فضيل عن أبي جعفر(ع)انه قال و متى استيقنت او شككت فى وقتها انّك لم تصلّها او فى وقت فوتها انّك لم تصلّها صلّيتها فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتّى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصلّيها فى اى حال كنت و لا يخفى ان قوله(ع)و قد دخل حائل بمنزلة العلّة المنصوصة فيشمل جميع الصّور و لا يعارضها اخبار المشهور لعدم دلالتها على مرامهم كما عرفت قوله و يظهر النظر فيه ممّا ذكرنا سابقا من انّ الشك فى الزّائد شكّ فى اصل التكليف المستقل فلا بدّ من الرّجوع الى اصل البراءة فى جميع الصّور و على تقدير امكان الرّجوع الى الاستصحاب او الاشتغال لا فرق بين جميع الصّور و حسنة زرارة لو شملت المقام لدلّت على عدم اعتبار الشكّ بعد الوقت فى جميع الصّور و ما ذكرنا سابقا من احتمال كون نظره (قدس سره) الى الجمع بين الاخبار بحمل اخبار المشهور على الصّورة الاولى و حسنة زرارة على الثانية قد ذكرنا ما فيه فراجع و مما ذكر يظهر فساد ما اطنب به فى الجواهر من التمسّك بالاستصحاب و قاعدة الاشتغال لقول المشهور قوله بل الظاهر منه اه و لذا قال فى الجواهر بل قد يدّعى استمرار طريقة الأصحاب على التمسّك بالاصل عند دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى امثال المسألة من الدّيون و الصّيام و غيرهما قوله من انّ المراد بالفوت مجرّد الترك مع انّه لو كان امرا وجوديّا فلا بدّ من اخذ قيد عدمى فيه يمكن اثباته بالأصل قوله لا يشمل ما نحن فيه فانه مختص بغير المقام مما لم يمكن فيه علم اجمالى و لذا قال فى الجواهر ان ادلة عدم الاعتبار بالشكّ فى الصّلاة خارج وقتها ظاهرة فى الشكّ فى نفس الفوت ابتداء لا فيما يتناول الفرض و قد سبقه به شيخه فى مفتاح الكرامة لكن هذا غير مرضى عند المصنّف و لذا قال فيما سيأتى انه خال من السند فذكره فى هذا المقام على طبق زعم الموجه و قد سبق المصنّف فى ادّعاء عموم الاخبار المذكورة المحقق الاردبيلى حيث قال و للاخبار و غيره قوله و ان كان بامر جديد اه ذكر هذا